Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

كندا أمام رسوم أميركية دائمة مع اقتراب اتفاق تجاري مع واشنطن

22 أغسطس 2026 | 04:01 م
حاجز جمركي عند الحدود بين كندا وأميركا ai

تقترب كندا والولايات المتحدة من اتفاق لتخفيف التوترات التجارية بينهما، لكن المفاوضات قد تنتهي بقبول أوتاوا رسومًا أميركية على قطاعات رئيسية رغم أحكام اتفاق التجارة لأميركا الشمالية، في تحول غير مسبوق بحسب نائبة رئيس الوزراء الكندية السابقة كريستيا فريلاند، وفقًا لبلومبيرغ.

وتجري مفاوضات بين البلدين في واشنطن الجمعة بهدف التوصل إلى اتفاق قبل دخول رسوم أميركية جديدة حيز التنفيذ. ومن المقرر أن تفرض إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسومًا بنسبة 50 في المائة على مئات المنتجات الكندية اعتبارًا من الساعة 12:01 صباحًا بتوقيت نيويورك السبت، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق أو يقرر البيت الأبيض تأجيلها مجددًا.

وتبحث واشنطن وأوتاوا خفض الرسوم الأميركية على بعض منتجات الصلب والألومنيوم الكندية إلى 25 في المائة من 50 في المائة، إلى جانب خفض الرسوم الأساسية على السيارات إلى 15 في المائة، بحسب أشخاص مطلعين على المفاوضات نقلت عنهم بلومبيرغ في وقت سابق من الأسبوع. ولم يكن الاتفاق النهائي قد أُنجز حتى صباح الجمعة، فيما لا تزال المفاوضات عرضة للتغيير.

وفي المقابل، قد تلغي كندا إجراءات انتقامية، بينها الرسوم المضادة المفروضة على السيارات المصنعة في الولايات المتحدة، وفقًا للأشخاص المطلعين على المحادثات.

وترى فريلاند أن قبول كندا بفرض رسوم على قطاعات الصلب والألومنيوم والسيارات وقطعها يمثل تحولًا كبيرًا، محذرة من أن استمرار هذه الرسوم سيكون ضارًا بالاقتصاد الكندي، كما أنه قد ينعكس سلبًا على الولايات المتحدة من خلال رفع تكاليف الإنتاج على شركاتها.

وعملت فريلاند بشكل وثيق على المفاوضات التي أفضت إلى اتفاق الولايات المتحدة والمكسيك وكندا خلال الولاية الأولى لترمب. وقالت في مقابلة مع تلفزيون بلومبيرغ إن كندا تمتعت لعقود بتجارة شبه خالية من الرسوم مع الولايات المتحدة، فيما بلغ حجم تبادل السلع والخدمات بين البلدين نحو 900 مليار دولار العام الماضي.

وتُعد كندا أكبر سوق تصدير لعدد من الصناعات الأميركية، بينها قطاع السيارات، فيما تضم الدولتان، إلى جانب المكسيك، ضمن اتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، التي وصفها ترمب عام 2020 بأنها أفضل اتفاق أبرمته الولايات المتحدة على الإطلاق.

وانتقدت فريلاند النهج الحمائي الأميركي، مشبهة إياه بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ومحذرة من أن فرض رسوم على المعادن الأساسية يرفع تكاليف الشركات المصنعة الأميركية ويضعف قدرتها التنافسية. وقالت إن الألومنيوم يرتبط بشكل وثيق بالكهرباء المستخدمة في إنتاجه، ما يجعل الرسوم المفروضة عليه أشبه بفرض ضريبة على الكهرباء.

وترتبط فريلاند أيضًا بصعود رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى السلطة، بعدما أثارت استقالتها المفاجئة من منصب وزيرة المالية في كانون الأول/ديسمبر 2024 أزمة سياسية ساهمت في نهاية المطاف في رحيل رئيس الوزراء السابق جاستن ترودو. وخاضت فريلاند لاحقًا منافسة على زعامة الحزب الليبرالي أمام كارني وخسرت، قبل أن تستقيل من منصبها كنائبة في البرلمان في كانون الثاني/يناير.

وترى فريلاند أن حكومة كارني قد تقبل شروطًا تجارية أقل ملاءمة من جانب ترمب مقابل تقليص حالة عدم اليقين التي تخيم على الشركات الكندية، معتبرة أن قطاع الأعمال قد يرحب بالوضوح حتى لو شعر كثير من الكنديين بأن بلادهم تتعرض لمعاملة غير منصفة.

وحذرت كذلك من تداعيات اتباع الولايات المتحدة نهجًا دبلوماسيًا أحادي الجانب مع حلفائها، معتبرة أن واشنطن قد تحقق مكاسب قصيرة الأجل من خلال الضغط على شركائها، لكنها قد تواجه صعوبة أكبر في الحصول على دعمهم عندما تحتاج إليه، مشيرة إلى إحجام حلفاء الولايات المتحدة عن الانضمام إلى الحرب في إيران، وفقًا لبلومبيرغ.