تدفق النحاس إلى مخازن بورصة لندن يخفف أزمة الإمدادات ويضغط على الأسعار

استقرت أسعار النحاس قرب أكبر خسارة لها في أكثر من ثلاثة أسابيع، بعدما ضخ متعاملون كميات كبيرة من المعدن في مستودعات بورصة لندن للمعادن، ما ساهم في تخفيف أزمة الإمدادات التاريخية التي ضغطت على السوق، وفق "بلومبيرغ".
وقفزت مخزونات النحاس المتاحة للتسليم والفوري التي تتابعها بورصة لندن للمعادن بأكبر وتيرة منذ نيسان/أبريل، بعدما زادت بأكثر من 20 ألف طن، الثلاثاء.
وكانت مجموعة "ترافيغورا" مسؤولة عن جزء كبير من الكميات التي دخلت المستودعات، فيما عمل متعاملون آخرون أيضاً على جلب مزيد من النحاس إلى البورصة، بحسب ما أفادت "بلومبيرغ".
النحاس يتراجع دون 14 ألف دولار للطن
وتراجعت العقود الآجلة القياسية للنحاس لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بما يصل إلى 0.5%، قبل أن تقلص خسائرها وتتداول عند 13,976 دولاراً للطن بحلول الساعة 11:02 صباحاً بتوقيت شنغهاي.
وجاء ذلك بعد انخفاض الأسعار بنسبة 1.2%، الثلاثاء، في أكبر خسارة يومية للنحاس منذ 23 تموز/يوليو.
ويساهم وصول كميات جديدة من النحاس إلى مستودعات بورصة لندن في تخفيف الضغوط التي شهدتها السوق، بعدما تراجعت المخزونات نتيجة ارتفاع الشحنات المتجهة إلى الولايات المتحدة.
وكان النقص في المعروض مدفوعاً بصورة كبيرة بعمليات المراجحة التي نفذها المتعاملون تحسباً لفرض رسوم جمركية أميركية على الواردات.
لكن الموعد النهائي المحدد لتقديم وزارة التجارة الأميركية توصيتها إلى الرئيس دونالد ترامب بشأن الرسوم مرّ في حزيران/يونيو من دون إعلان من البيت الأبيض.
مؤشرات على انحسار أزمة الإمدادات
وفي مؤشر إضافي إلى تراجع حدة أزمة المعروض، انخفض الفارق بين سعر النحاس للتسليم الفوري وعقود التسليم بعد ثلاثة أشهر إلى 248 دولاراً للطن المتري، الثلاثاء، بعدما وصل إلى 545 دولاراً الاثنين في حالة "باكورديشن"، التي تكون فيها الأسعار الفورية أعلى من أسعار العقود الآجلة.
كما تراجع فارق سعري رئيسي آخر ليوم واحد، يعرف باسم "Tom/Next"، بعدما كان قد قفز إلى مستويات لم تُسجل منذ أزمة كبيرة شهدتها سوق النحاس عام 2021.
وتشير هذه التحركات إلى أن تدفق المعدن مجدداً إلى مستودعات بورصة لندن للمعادن بدأ يخفف الضغوط على المعروض، بعدما شهدت السوق خلال الفترة الماضية واحدة من أشد موجات شح الإمدادات.




