Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

كندا تسابق مهلة ترامب لتجنب رسوم جمركية أميركية بنسبة 50%

18 أغسطس 2026 | 06:58 م
مفاوضات اللحظة الأخيرة بين واشنطن وأوتاوا تحت ضغط الرسوم الجمركية

تسابق كندا الزمن للتوصل إلى اتفاق مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل انتهاء مهلة منتصف ليل الثلاثاء، لتجنب فرض رسوم جمركية بنسبة 50% على صادرات بمليارات الدولارات إلى الولايات المتحدة.

وأجرى المسؤولان الكنديان جانيس شاريت ودومينيك لوبلان محادثات مع نظرائهما الأميركيين خلال عطلة نهاية الأسبوع ويوم الاثنين، سعياً إلى إزالة التهديد الجمركي. وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن المفاوضات “مكثفة”، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية.

كما تحدث كارني مع ترامب بعد ظهر الاثنين، وفق متحدث باسم رئيس الوزراء، فيما يبقى القرار النهائي بشأن تطبيق الرسوم بيد الرئيس الأميركي.

ولا تزال الرسوم على قطاع السيارات من أبرز نقاط الخلاف. وحتى بعد ظهر الاثنين، لم يتوصل الجانبان إلى اتفاق بشأن خفض الرسوم الأميركية على واردات السيارات، والمحددة حالياً عند 25% من قيمة المركبة بعد استبعاد المكونات المصنوعة في الولايات المتحدة.

وبحسب مصادر مطلعة، يرفض المسؤولون الأميركيون خفض الرسوم إلى أقل من 15%، وهي النسبة الأساسية المطبقة على دول مصدرة للسيارات مثل كوريا الجنوبية واليابان، بينما تضغط كندا للحصول على معدل أقل نظراً إلى التكامل الوثيق بين صناعة السيارات الكندية وولايات الغرب الأوسط الأميركي.

وتأتي المفاوضات في أحدث جولة من التوتر التجاري بين البلدين، اللذين بلغ حجم التجارة بينهما في السلع والخدمات نحو 900 مليار دولار العام الماضي.

وفي تموز/يوليو، صعّد ترامب ضغوطه على كندا بتوقيع إعلان لتفعيل المادة 338 من قانون التعرفة الجمركية لعام 1930، وهي مادة لم يسبق استخدامها.

وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق بحلول مساء الثلاثاء وعدم تأجيل البيت الأبيض للقرار، ستدخل الرسوم الجديدة البالغة 50% حيز التنفيذ عند الساعة 12:01 صباح الأربعاء بتوقيت واشنطن.

وستشمل الرسوم واردات أميركية من كندا تقدر قيمتها بنحو 20 مليار دولار، من بينها معدات الهوكي ومنتجات الألبان والمشروبات الكحولية، بما يعادل نحو 5% من إجمالي الصادرات الكندية إلى الولايات المتحدة.

وقال المحامي المتخصص في التجارة باري أبلتون إن الجانب الأميركي يتعامل مع المفاوضات باعتبارها “لعبة تحدٍّ”، ويراهن على أن كندا ستتراجع في نهاية المطاف.

وتضغط واشنطن أيضاً على بعض المقاطعات الكندية للتراجع عن حظر بيع النبيذ والمشروبات الكحولية الأميركية، الذي فُرض رداً على رسوم ترامب، إضافة إلى مطالبتها بمعالجة الرسوم الانتقامية الكندية على السيارات وحصص منتجات الألبان وقواعد المشتريات الحكومية.

في المقابل، تطالب أوتاوا بتخفيض الرسوم الأميركية المفروضة على الألمنيوم والصلب والسيارات، إضافة إلى الرسوم على الأخشاب الكندية.

ومن شأن أي رسوم جديدة أن تزيد التوتر السياسي والدبلوماسي بين البلدين. كما قد تواجه الحكومة الكندية ضغوطاً داخلية للرد بإجراءات مماثلة إذا دخلت التعرفة الجديدة حيز التنفيذ.

وأظهر استطلاع أجرته “نانوس ريسيرش” لصالح “بلومبيرغ نيوز” في أواخر تموز/يوليو أن 77% من الكنديين يؤيدون استمرار حظر المقاطعات بيع المشروبات الكحولية الأميركية، مقابل 18% فقط يؤيدون إعادتها إلى المتاجر.

وتلقي حالة عدم اليقين بشأن اتفاق الولايات المتحدة والمكسيك وكندا “USMCA” بظلالها أيضاً على المفاوضات. ومن المقرر أن ينتهي الاتفاق في 2036 ما لم توافق الدول الثلاث على تمديده، فيما أبدت واشنطن اعتراضات على بعض شروطه الحالية.

وبحسب تقرير أعدته “أكسفورد إيكونوميكس” لصالح مجلس الأعمال الكندي الأميركي، فإن انهيار الاتفاق قد يؤدي إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي التراكمي للولايات المتحدة بنحو تريليون دولار خلال عشر سنوات، بينما قد يخسر الاقتصاد الكندي نحو 271 مليار دولار كندي /195 مليار دولار أميركي/ خلال الفترة نفسها.