Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

الأسهم اليابانية عند قمة قياسية والسندات تتراجع وسط رهانات رفع الفائدة

15 أغسطس 2026 | 08:00 ص
الأسهم اليابانية عند قمة قياسية ai

أغلقت الأسهم اليابانية عند مستويات قياسية، الجمعة، مدفوعة بقوة الأسواق الأميركية وتراجع المخاوف من تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة، في وقت تراجعت فيه أسعار السندات الحكومية اليابانية وسط تنامي الرهانات على رفع بنك اليابان أسعار الفائدة في أيلول/سبتمبر.

وارتفع مؤشر نيكي 225 بنسبة 0.59% ليغلق عند 68,713.80 نقطة، محققًا مكاسب أسبوعية بلغت 4.7%. كما صعد مؤشر توبكس الأوسع نطاقًا بنسبة 0.51% إلى 4,197.20 نقطة، مسجلًا أعلى إغلاق في تاريخه.

واستفادت الأسهم اليابانية من الأداء القوي للأسواق الأميركية، بعدما أظهرت بيانات استقرار أسعار المنتجين في الولايات المتحدة خلال تموز/يوليو، ما خفف المخاوف من اضطرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل.

وأنهى مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وناسداك تعاملاتهما عند مستويات قياسية، ما عزز شهية المستثمرين تجاه الأسهم اليابانية.

وقال واتارو أكياما، استراتيجي الأسهم لدى نومورا للأوراق المالية، إن ارتفاع الأسهم الأميركية انعكس على السوق اليابانية، مشيرًا إلى أن انخفاض أسعار النفط وتراجع توقعات رفع الفائدة الأميركية مبكرًا يمثلان عاملين إيجابيين للأسهم في طوكيو.

ومن بين مكونات مؤشر نيكي، ارتفعت أسهم 132 شركة مقابل تراجع 92 واستقرار سهم واحد. وقفز سهم نيكسون 19.85%، في أكبر مكسب يومي له منذ شباط/فبراير 2024، بينما ارتفع سهم شيفت 7.57% ونينتندو 6.91%.

في المقابل، هبط سهم تريند مايكرو 14.6%.

تحرك سوق الدين في الاتجاه المعاكس للأسهم، إذ تراجعت أسعار السندات الحكومية اليابانية مع ازدياد اقتناع المستثمرين بأن بنك اليابان يستعد لجولة جديدة من التشديد النقدي.

وارتفع عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتحركات أسعار الفائدة، إلى 1.650%، وهو أعلى مستوى منذ أيار/مايو 1995. كما ارتفع عائد سندات الخمس سنوات إلى مستوى قياسي بلغ 2.135%، بينما وصل عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات إلى 2.875%.

وتستند هذه التحركات إلى توقعات متزايدة بأن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة في اجتماعه المقرر يومي 17 و18 أيلول/سبتمبر، مع احتمال تسريع وتيرة التشديد لاحقًا.

وقالت ثلاثة مصادر مطلعة على توجهات البنك لرويترز إن رفع الفائدة قد يحدث في أقرب وقت الشهر المقبل.

وتعززت هذه الرهانات بعد أن أظهرت البيانات ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين في اليابان بنسبة 7.2% على أساس سنوي في تموز/يوليو. ورغم أن القراءة جاءت أقل قليلًا من التوقعات، فإنها تشير إلى استمرار ضغوط الأسعار، التي تمثل أحد أبرز دوافع بنك اليابان لمواصلة تطبيع سياسته النقدية.

وقال تاكايوكي مياجيما، كبير الاقتصاديين لدى سوني فاينانشال غروب، إن التكهنات بشأن رفع مبكر لأسعار الفائدة لا تزال تلقي بظلالها على السوق.

وتواجه الأسواق اليابانية بذلك معادلة غير معتادة، إذ تستفيد الأسهم من تراجع احتمالات تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة، بينما تتحرك السندات المحلية في الاتجاه المعاكس تحت ضغط توقعات تشديد بنك اليابان.

ومن المرجح أن تؤثر كيفية إدارة طوكيو لهذه المرحلة، ولا سيما انعكاسات ارتفاع أسعار الفائدة على الين وتكاليف الاقتراض وأسعار الأصول، في مسار الأسواق اليابانية خلال الأشهر المقبلة.