الين يضغط على مكاسب أسهم الشركات اليابانية رغم تجاوز الأرباح التوقعات

تواجه أسهم الشركات اليابانية ضغوطاً متزايدة رغم تجاوز أرباح العديد منها توقعات المحللين خلال موسم النتائج الحالي، مع تنامي المخاوف من اتخاذ السلطات خطوات جديدة لدعم الين، ما قد يقلص أرباح الشركات المصدّرة.
وأفادت بلومبيرغ بأن المستثمرين أصبحوا أكثر حذراً تجاه الشركات التي تستفيد من ضعف العملة اليابانية لتعزيز أرباحها، خصوصاً مع احتمال تسارع وتيرة رفع أسعار الفائدة من جانب بنك اليابان.
وبحسب بيانات جمعتها بلومبيرغ إنتليجنس، تفوقت الشركات اليابانية التي تجاوز صافي دخلها التوقعات على مؤشر MSCI اليابان بمتوسط 1% في اليوم التالي لإعلان نتائجها خلال الربع من أبريل إلى يونيو من العام الماضي. أما هذا العام، فقد سجلت الشركات التي تجاوزت التوقعات أداءً أقل من المؤشر بنحو 0.5%.
وكان ضعف الين عاملاً رئيسياً وراء تجاوز أرباح الشركات اليابانية المصدّرة للتوقعات خلال العامين الماضيين، إذ اعتمدت شركات عديدة تقديراتها على افتراضات لسعر صرف أقوى.
وفي هذا السياق، أعلنت شركة هوندا موتور الأسبوع الماضي أن تحركات أسعار الصرف أضافت 91 مليار ين إلى أرباحها التشغيلية في الربع الأول، ما ساعدها على تجاوز تقديرات السوق.
لكن ارتفاع تقلبات الين دفع المستثمرين إلى التشكيك في استدامة الأرباح التي تعتمد على ضعف العملة. وشهدت أسهم شركات مصدّرة بارزة، من بينها كانون وتاكيدا للأدوية، تراجعاً بعد إعلان نتائج قوية.
وقالت بلومبيرغ إنتليجنس إن الأسواق تعاملت بحذر مع النتائج التي كان تحسنها مدفوعاً بأسعار الصرف أكثر من التحسن التشغيلي.
ومع إظهار السلطات اليابانية تصميمها على استقرار الين، تتزايد الحاجة إلى أن تستند أي ترقيات مستقبلية لتوقعات الأرباح إلى تحسن الأداء التشغيلي بدلاً من مكاسب أسعار الصرف، وفقاً لبلومبيرغ إنتليجنس.
ويرى مستثمرون أن هذا التحول يعكس زيادة في انتقائية المستثمرين أكثر من كونه ضغطاً واسعاً على السوق اليابانية، مع توجه المتداولين إلى اختيار الشركات بناءً على أدائها الفردي بدلاً من الاستثمار بشكل جماعي في أسهم الشركات المصدّرة.
وقد تستفيد شركات تصنيع تتمتع بطلب قوي، بينها منتجو معدات الرقائق الإلكترونية، من قدرتها على الصمود حتى في حال ارتفاع قيمة الين.
لكن ارتفاع الين بشكل حاد، على غرار ما حدث في صيف 2024، قد يفرض ضغوطاً واسعة على الأسهم اليابانية، بحسب محللين في سوسيتيه جنرال، بالتزامن مع تزايد التساؤلات بشأن احتمال تشديد بنك اليابان سياسته النقدية في اجتماعه المقرر في سبتمبر.



