الأسهم اليابانية تسجل مستوى قياسيًا جديدًا بدعم من شركات الرقائق

عززت مكاسب شركات أشباه الموصلات وتنامي التفاؤل بشأن نتائج الشركات المحلية صعود الأسهم اليابانية الخميس، ليدفع مؤشر توبكس إلى إغلاق قياسي جديد للجلسة السابعة على التوالي، بينما اقترب مؤشر نيكي من مستوى 68 ألف نقطة، وسط استمرار الرهانات على أداء قوي للشركات، وفقًا لصحيفة الشرق الأوسط.
وارتفع مؤشر نيكي بنسبة 1.16 في المائة إلى 68,308.59 نقطة، بينما صعد مؤشر توبكس بنسبة 0.86 في المائة إلى 4,176.04 نقطة، مسجلًا مستوى قياسيًا جديدًا.
وجاء الدعم الأكبر من أسهم شركات الرقائق، بعدما سجل مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات في الولايات المتحدة مكاسب بنحو 2.5 في المائة في الجلسة السابقة، بالتزامن مع ارتفاع أسهم شركات مرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي في السوق الأميركية.
وارتفع سهم أدفانتست، المتخصصة في معدات اختبار الرقائق، بنسبة 4.02 في المائة، بينما صعد سهم إيبيدن، التي تورد منتجات لشركة إنفيديا، بنسبة 5.27 في المائة. كما قفز سهم موراتا للتصنيع بنسبة 10.25 في المائة، بدعم من الطلب على مكونات تستخدم في خوادم الذكاء الاصطناعي.
وقال كازواكي شيمادا، كبير الاستراتيجيين في شركة إيواي كوزمو للأوراق المالية، إن تحركات أسهم الرقائق الأميركية تنعكس عادة على نظيراتها اليابانية، مشيرًا إلى أن أدفانتست كانت من أبرز المستفيدين خلال جلسة الخميس.
ولا يقتصر التفاؤل في السوق اليابانية على قطاع التكنولوجيا، إذ امتد صعود الأسهم إلى قطاعات أخرى، في ظل تحسن توقعات أرباح الشركات. وقفز سهم توبان القابضة بنسبة 10.78 في المائة، ليصبح أكبر الرابحين على مؤشر نيكي، بعد إعلان الشركة تضاعف صافي أرباحها الفصلية أكثر من مرتين مقارنة بالعام السابق.
كما ارتفعت أسهم البنوك، التي تعد من أبرز أسهم القيمة، مع صعود سهمي مجموعة ميتسوبيشي يو إف جيه المالية ومجموعة ميزوهو المالية بنحو 3 في المائة لكل منهما.
وتشير بيانات الشركات إلى تحسن في التوقعات، إذ رفعت نحو 18 في المائة من الشركات المدرجة في مؤشر توبكس، والتي تنتهي سنتها المالية في مارس/آذار، توقعاتها للأرباح السنوية المتكررة خلال الربع الأول، مقابل نحو 2 في المائة خفضت توقعاتها، وفقًا لشيمادا.
وساهمت هذه التوقعات في دعم توجه المستثمرين نحو أسهم النمو والقيمة معًا، وهو ما اعتبره شيمادا أحد أبرز سمات موجة الصعود الحالية في السوق اليابانية.
وفي السوق الأميركية، حصلت الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي على دعم من نتائج فصلية قوية، إذ أغلق مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وناسداك على ارتفاع الأربعاء، بينما عززت بيانات التضخم المعتدلة التوقعات بأن يحافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على أسعار الفائدة دون تغيير في أيلول/سبتمبر.
وفي سوق السندات اليابانية، استقرت العوائد قرب مستويات مرتفعة، مع استمرار المستثمرين في مراقبة احتمالات تشديد بنك اليابان سياسته النقدية خلال الأشهر المقبلة. واستقر عائد السندات لأجل خمس سنوات عند 2.105 في المائة، بعد تسجيله مستوى قياسيًا عند 2.12 في المائة في الجلسة السابقة.
كما استقر عائد السندات لأجل عامين عند 1.64 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ أيار/مايو 1999، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات نقطتين أساسيتين إلى 2.87 في المائة، وزاد عائد السندات لأجل 30 عامًا نقطة أساس واحدة إلى 4 في المائة.
وقال شويتشي أوساكي، مدير محافظ استثمارية أول في شركة ميجي ياسودا لإدارة الأصول، إن تراجع الين أمام الدولار خلال الجلسات الأخيرة أبقى توقعات رفع الفائدة في أيلول قائمة، مضيفًا أن المستثمرين يركزون حاليًا على وتيرة رفع بنك اليابان للفائدة أكثر من مستوى الفائدة النهائي.
وتسعر الأسواق حاليًا احتمالًا يبلغ 95 في المائة لرفع بنك اليابان سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 1.25 في المائة بحلول اجتماعه في تشرين الأول/أكتوبر، فيما تشير أسعار المقايضة إلى احتمال يبلغ 50 في المائة لرفعها مجددًا إلى 1.5 في المائة في كانون الأول/ديسمبر.
إلا أن قوة الين قد لا تكون النتيجة المباشرة لأي رفع محتمل للفائدة، إذ لا تزال الأسواق تراقب تأثير الإنفاق الحكومي، بما في ذلك خطط التحفيز وخفض الضرائب على المواد الغذائية، على المالية العامة اليابانية، وفقًا لأوساكي.
وتعكس تحركات الأسهم والسندات تباينًا في توجهات المستثمرين بين التفاؤل بأرباح الشركات، خصوصًا المستفيدة من طفرة الذكاء الاصطناعي، وبين الحذر من مسار السياسة النقدية والوضع المالي في اليابان، بحسب الشرق الأوسط.




