Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

الين يتراجع أمام عملات مجموعة العشر مع تلاشي أثر التدخل الياباني

10 أغسطس 2026 | 08:57 م
تراجع الين الياباني وضغوط سوق العملات - AI

تراجع الين أمام جميع عملات مجموعة العشر خلال آب/أغسطس، مع تلاشي التأثير الإيجابي للتدخل الياباني-الأميركي الأخير في سوق العملات، ما دفع المتداولين إلى الاستعداد لاحتمال تدخل رسمي جديد لدعم العملة.

وانخفض الين بنحو 0.5% أمام الدولار منذ بداية الشهر، بعدما حقق مكاسب بلغت 3.2% في تموز/يوليو. وكان الين قد ارتفع لفترة وجيزة عقب صدور بيانات وظائف أميركية أضعف من المتوقع يوم الجمعة، والتي ضغطت على الدولار، لكنه عاد إلى التراجع سريعًا.

وتزداد مخاوف المستثمرين من تحركات جديدة في سوق العملات مع إغلاق الأسواق اليابانية يوم الثلاثاء بمناسبة عطلة محلية، إذ قد يؤدي انخفاض السيولة إلى زيادة تقلبات السوق وتهيئة ظروف مواتية لتدخل السلطات.

وكتب محللون لدى Nomura Securities، بينهم يوجيرو غوتو، أن فترة عطلة “أوبون” في اليابان قد تحد من مشاركة المستثمرين، في وقت تبدو فيه أجندة الأحداث المحلية محدودة، مشيرين إلى أن الأنظار ستبقى على موقف السلطات اليابانية والأميركية من التدخل في سوق العملات وتصريحات المسؤولين.

وكانت اليابان والولايات المتحدة قد نفذتا في بداية الشهر أول تدخل منسق لشراء الين منذ عام 1998، بعد أن تراجعت العملة إلى أدنى مستوى لها في أربعة عقود قرب 164 ينًا للدولار. ودفع التدخل الين إلى الارتفاع حتى نحو 155، قبل أن تتلاشى المكاسب تدريجيًا، مع تداول العملة حاليًا عند مستويات أضعف من 158 ينًا للدولار.

ويعكس هذا التراجع مجددًا محدودية قدرة التدخل الرسمي على تغيير الاتجاه طويل الأجل للين، طالما بقيت العوامل الأساسية وراء ضعف العملة دون تغيير. ولا تزال الفجوة الكبيرة في أسعار الفائدة بين اليابان والولايات المتحدة، والمخاوف بشأن الوضع المالي الياباني، إضافة إلى حالة عدم اليقين الجيوسياسي، تضغط على الين.

وقال محللو Goldman Sachs، ومن بينهم كاماكشيا تريفيدي، إن الاستجابة المحدودة نسبيًا للتدخل تعكس الأسباب الأساسية وراء ضعف العملة، متوقعين عودة ضغوط التراجع على الين بمرور الوقت ما لم يحدث تغير في الظروف العالمية أو مفاجأة في السياسات الاقتصادية.

في المقابل، أشار بنك اليابان إلى ارتفاع مخاطر تسارع التضخم في ملخص آراء أعضاء مجلس إدارته بشأن اجتماع تموز/يوليو، حيث رأى أحد الأعضاء إمكانية تسريع وتيرة رفع أسعار الفائدة.

وتظهر بيانات مقايضات المؤشر لليلة واحدة أن المتداولين يسعرون حاليًا احتمالًا يبلغ نحو 66% لرفع أسعار الفائدة بحلول أيلول/سبتمبر، بينما أصبح رفعها في تشرين أول/ اكتوبر مسعرًا بشكل شبه كامل.

وتشير تحليلات بيانات حسابات البنك المركزي إلى أن السلطات اليابانية ربما أنفقت نحو 34 مليار دولار للتدخل في سوق العملات ودعم الين في 31 تموز/يوليو. وجاء ذلك بعد أن أنفقت السلطات نحو 53 مليار دولار في اليوم السابق، وهو ما قد يمثل أكبر تدخل منفرد في تاريخ سوق العملات إذا تأكدت هذه التقديرات.

وبذلك، يبقى الين تحت ضغط رغم التدخلات الرسمية، فيما يراقب المستثمرون تحركات السلطات اليابانية والأميركية وأي إشارات جديدة بشأن أسعار الفائدة والسياسة المالية، والتي قد تحدد المسار المقبل للعملة.