Contact Us
Ektisadi.com
قضاء وقانون

تود بلانش مدعيًا عامًا لأميركا.. مجلس الشيوخ يحسم تعيينه

8 أغسطس 2026 | 04:33 م
تود بلانش يتحدث في مجلس الشيوخ الأمريكي ai

صادق مجلس الشيوخ الأميركي على تعيين تود بلانش مدعيًا عامًا للولايات المتحدة، ليتولى قيادة وزارة العدل، بعدما كان أحد أبرز محامي الدفاع عن الرئيس دونالد ترامب، بحسب ما نشرته بلومبيرغ يوم السبت.

وأيّد الجمهوريون بلانش، البالغ من العمر 52 عامًا، في تصويت بنتيجة 50 مقابل 49، رغم انضمام عضوين جمهوريين إلى الديمقراطيين في معارضته. وكان السيناتور الجمهوري بيل كاسيدي من ولاية لويزيانا أحد المعارضين، لكنه أعلن دعمه لبلانش بعد تصويت السيناتورين سوزان كولينز من ولاية مين وليزا موركوفسكي من ألاسكا ضده.

وجاءت المصادقة بعد أسابيع من الجدل بشأن تسوية شخصية مثيرة للجدل أجازها بلانش لصالح ترامب على خلفية تسريبات لمعلوماته الضريبية قبل سنوات.

وكان بلانش يتولى المنصب بالإنابة منذ أن أقال ترامب بام بوندي في نيسان\ أبريل ، لكنه سيقود الآن رسميًا وزارة العدل التي شهدت تحولات كبيرة خلال الولاية الثانية لترامب.

وأشرف بلانش على محاولات لملاحقة بعض خصوم الرئيس الذين يعتبرهم أعداء له، وحوّل موارد نحو حملة ترامب المتشددة في ملف الهجرة، كما أطلق حملة ضد مؤسسات التعليم العالي بشأن سياسات القبول والتنوع والمساواة والشمول.

إضافة إلى ذلك، غادر آلاف الموظفين ذوي الخبرة الوكالة، من بينهم عدد كبير ممن عملوا على تحقيقات طالت ترامب وبعض حلفائه.

وباختياره بلانش، رقّى ترامب أحد محاميه السابقين للدفاع عنه إلى منصب أعلى مسؤول عن إنفاذ القانون في الولايات المتحدة. وكان بلانش قد تولى الدفاع عن ترامب في قضايا جنائية مرتبطة بانتخابات عام 2020، وتعامل الرئيس مع وثائق سرية، ومدفوعات مالية مزعومة لإسكات أشخاص.

وكانت عملية تأكيد تعيين بلانش قد تعطلت فعليًا في اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ، إلى أن نشر وثيقتين قال إنهما تلغيان أمرًا أنشأ «صندوقًا لمكافحة تسليح المؤسسات»، كان من الممكن أن يوفر 1.8 مليار دولار لحلفاء ترامب، كما عدّل تسوية ترامب مع دائرة الإيرادات الداخلية بشأن تسريبات معلوماته الضريبية عام 2019، وذلك ردًا على انتقادات من الجمهوريين.

وشكك منتقدو الإدارة في الأهمية القانونية للوثيقتين اللتين نشرهما بلانش، مشيرين إلى أن أيًا منهما لم يغيّر نص التسوية الأساسية مع ترامب، التي نصت على إنشاء «صندوق مكافحة التسليح»، أو أمر 19 أيار\ مايو الذي وقعه بلانش وأعلن بموجبه حصانة من التدقيق الضريبي.

وأقر كاسيدي الجمعة بأن بلانش أظهر «سوء تقدير» عندما وافق على إنشاء صندوق مكافحة التسليح وإعفاء الرئيس من عمليات التدقيق التي تجريها مصلحة الضرائب. كما أثار مخاوف بشأن ما وصفه بـ«التسليح السياسي الظاهر للقانون» داخل وزارة العدل، في ظل الإدارتين الجمهوريتين والديمقراطيتين.

لكن كاسيدي قال أيضًا إن بلانش تعرض للّوم على أمور لم تكن تحت سيطرته. وأضاف أن بلانش يعرف القانون، وأنه «مسؤول إداري مباشر» وجّه المدعين العامين الأمريكيين إلى التركيز على الجرائم العنيفة، والاتجار بالبشر والمخدرات، والاحتيال في برامج الرعاية الصحية الحكومية.