تركيا توقف 4 مشتبه بهم وتبدأ تصفية 131 صندوقاً استثمارياً

أوقفت السلطات التركية أربعة مشتبه بهم قضائياً في إطار تحقيق بشأن معاملات يُشتبه في أنها تلاعبية في بعض الصناديق والأسهم، بالتزامن مع بدء إجراءات تصفية 131 صندوقاً استثمارياً تديرها سبع شركات لإدارة المحافظ، بعد اضطرابات وسيولة ضاغطة شهدتها الأسواق خلال الأسبوع الجاري.
وقال وزير العدل التركي أكين غورليك، الجمعة، إن التحقيق الذي تجريه النيابة العامة في إسطنبول بشأن معاملات في أسواق رأس المال أسفر عن توقيف أربعة مشتبه بهم قضائياً، فيما فُرضت تدابير رقابة قضائية على 51 شخصاً، وذلك بعد بلاغ قدمته هيئة أسواق المال التركية "SPK" بشأن ادعاءات بوقوع معاملات تلاعبية في بعض الصناديق والأسهم.
وكانت السلطات قد أعلنت، الخميس، توقيف رئيس مجلس إدارة شركة "بوسولا بورتفوي" لإدارة المحافظ محمد ياريز، واحتجاز رئيس مجلس إدارة "هيدف هولدينغ" نامق كمال غوكالب، ونائب الرئيس التنفيذي لـ"تيرا بورتفوي" إبراهيم بيكجي، ورئيس مجلس إدارة "دستك هولدينغ" ألتونتش كوموفا، وفق ما نقلته "بلومبيرغ".
كما كانت السلطات قد فرضت حظراً على السفر بحق 48 شخصاً، بينهم رئيس مجلس إدارة "تيرا هولدينغ" إمري تزمن وسردار تورهان، إلى جانب رئيس مجلس إدارة "بولز ياتيريم" كمال أكايا ورئيس مجلس إدارة "ليديا هولدينغ" إنفر تشيفيك.
وتزامنت التحقيقات مع إجراءات اتخذتها هيئة أسواق المال التركية لمعالجة الاضطرابات في سوق الصناديق الاستثمارية، إذ قررت تصفية 131 صندوقاً تديرها سبع شركات هي "تيرا" و"بوسولا" و"هيدف" و"أطلس" و"إيه 1 كابيتال" و"باردوس" و"بولز".
وكان القرار الأول الصادر الخميس قد شمل 130 صندوقاً، قبل أن تُضاف لاحقاً إحدى صناديق الأسهم التابعة لـ"تيرا"، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 131 صندوقاً.
وأعلنت الهيئة، الجمعة، تكليف "إيش بنك" بالإشراف على تصفية الصناديق التابعة لـ"تيرا"، فيما سيتولى "زراعات بنك" إجراءات تصفية الصناديق التابعة للشركات الست الأخرى، على أن تُحوّل الأموال الناتجة من بيع الأصول إلى المستثمرين بحسب حصصهم في الصناديق.
وحددت الهيئة مدة تصل إلى ثلاثة أشهر لاستكمال عملية التصفية، مع إمكانية تمديدها بموافقتها، فيما أوقفت عمليات شراء واسترداد حصص الصناديق المشمولة بالإجراءات عبر منصة الصناديق الإلكترونية التركية "TEFAS" وخارجها.
وتأتي الإجراءات بعد ضغوط سيولة واجهتها بعض الصناديق وعجز بعضها عن تلبية طلبات الاسترداد، ما ساهم في موجة بيع حادة في بورصة إسطنبول. ووفق "رويترز"، بلغ حجم محافظ الصناديق التي شملها قرار التصفية الأولي نحو 891 مليار ليرة تركية (نحو 21.4 مليار دولار)، مع انكشاف نحو 353 ألف مستثمر عليها، بحسب مصدر مطلع على البيانات.
وتدخلت السلطات التركية، الخميس، بإجراءات إضافية لدعم استقرار الأسواق، شملت زيادة البنك المركزي تمويل عمليات إعادة الشراء "الريبو" إلى 300 مليار ليرة، إلى جانب تدابير تنظيمية أخرى لتخفيف الضغوط على السوق.
وأكدت لجنة الاستقرار المالي التركية أن المشكلات تتركز في شريحة محددة من سوق الصناديق، ووصفتها بأنها "مؤقتة وقابلة للإدارة"، مستبعدة وجود مخاطر هيكلية أوسع على النظام المالي.




