Contact Us
Ektisadi.com
سياحة وسفر

إسبانيا تهدد إيطاليا بإجراءات مضادة بسبب تعليق شنغن

8 أغسطس 2026 | 08:22 ص
توتر شنغن الأوروبي-ai

هددت إسبانيا الجمعة باتخاذ إجراءات مضادة ضد إيطاليا إذا لم تتراجع روما عن تعليق تطبيق اتفاقية شنغن مع إسبانيا وإنهاء عمليات التفتيش على مواطنيها قبل نهاية الأحد 9 أغسطس (آب)، في خلاف نادر بين دولتين حليفتين في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.

وقالت الحكومة الإسبانية في بيان، وفق ما نقلت فرانس برس، إنها تحث روما على “تصحيح الوضع” ومعاملة الإسبان على قدم المساواة مع مواطني الدول الأوروبية الأخرى، محذرة من أنها ستتخذ “تدابير متناسبة” لحماية مصالح مواطنيها وكرامتهم إذا لم يُرفع الإجراء.

ويأتي التصعيد بعد تدفق نحو 72 ألف مهاجر من المغرب إلى جيب سبتة الإسباني الأسبوع الماضي، في موجة هجرة وصفت بأنها غير مسبوقة، ما دفع إيطاليا إلى تعليق تطبيق اتفاقية شنغن مع إسبانيا لمدة شهر وتشديد إجراءات المراقبة على الحدود.

وردت الحكومة الإيطالية الجمعة، مؤكدة أنها لا تعتزم التراجع عن قرار تعليق تطبيق اتفاق شنغن على رعايا الدول الثالثة القادمين من إسبانيا، على الأقل حتى 15 أغسطس (آب)، ورفضت ما وصفته بأي “إنذار أو إملاء” يتعلق بأمنها القومي ومراقبة حدودها.

وأكدت روما، بحسب فرانس برس، أن إعادة النظر في الإجراءات لن تكون ممكنة قبل التأكد من عدم وجود مخاطر أمنية أو إرهابية على إيطاليا، مع تشديدها في الوقت نفسه على أن إسبانيا تبقى “دولة صديقة”.

وكانت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أعلنت في وقت سابق تعليق تطبيق اتفاقية شنغن مع إسبانيا اعتباراً من 31 يوليو (تموز) ولمدة شهر، معتبرة القرار إجراءً استثنائياً يهدف إلى حماية الأمن القومي ومنع تداعيات محتملة على إيطاليا.

وشملت الإجراءات الإيطالية أيضاً تشديد الرقابة على الحدود البرية وإغلاق منافذ بحرية وجوية أمام القادمين من إسبانيا، في وقت دعت فيه ميلوني وقادة أوروبيون آخرون إلى اتخاذ موقف أكثر تشدداً من الهجرة غير النظامية وحماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.

وانتقدت الحكومة الإسبانية الإجراءات الإيطالية ووصفتها بأنها “غير عادلة” و”تمييزية” بحق الإسبانيين، محذرة من أن الخلاف قد يؤدي إلى “انقسامات ونزاعات عقيمة” تحركها اعتبارات سياسية داخلية.

وبحسب فرانس برس، تراقب الشرطة الإسبانية ما يُتداول عبر الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن احتمال وصول موجات جديدة من المهاجرين إلى سبتة، إلا أن السلطات لم تعلن رسمياً توقع تكرار موجة الأسبوع الماضي.

ومن بين نحو 72 ألف مهاجر وصلوا إلى سبتة، عاد 70 ألفاً إلى المغرب وفق الأرقام الرسمية الإسبانية، بينما لا يزال آلاف آخرون في المنطقة، بينهم مئات الأطفال غير المصحوبين بذويهم، وسط تقارير عن نقص في الغذاء والمياه والمأوى ومرافق الصرف الصحي.