Contact Us
Ektisadi.com
قضاء وقانون

دويتشه بنك يتمسك ببراءته ويلاحق مسؤولين سابقين بتعويضات مالية

4 أغسطس 2026 | 06:10 م
مطرقة قاضي مع ملف القضية ai

يسعى دويتشه بنك إلى الحصول على تعويضات من أربعة من كبار مسؤوليه السابقين، الذين يتهمون البنك بتحميلهم ظلماً مسؤولية مزاعم التورط في الفضيحة المحاسبية لبنك مونتي دي باسكي دي سيينا الإيطالي، في إطار نزاع قانوني متواصل بين الطرفين، بحسب بلومبيرغ.

وأظهر ملف قضائي اطلعت عليه بلومبيرغ أن البنك الألماني رفض اتهامات المسؤولين السابقين بأنه قاد على مدى سنوات حملة لتحميلهم مسؤولية القضية، وردّ عليها برفع دعوى مضادة، مؤكداً أن هذه المزاعم لا تستند إلى أساس.

وقال محامو دويتشه بنك في الملف القضائي إن البنك لم يتآمر ضد موظفيه السابقين، مشيرين إلى أن إدانتهم ثم تبرئتهم لاحقاً جاءت نتيجة تفسير المحاكم الإيطالية للقواعد المحاسبية، وليس بسبب أفعال البنك أو تقصيره.

وكان ميشيل فايسولا، الرئيس السابق لإدارة الأصول والثروات في دويتشه بنك، قد رفع العام الماضي دعوى أمام محكمة في لندن يطالب فيها بتعويض قدره 473 مليون جنيه إسترليني (636 مليون دولار)، إلى جانب ثلاثة من زملائه السابقين، هم الرئيس المشارك السابق لأسواق رأس المال العالمية إيفور سكوت دنبار، والرئيس السابق لعمليات المبيعات في إيطاليا ماتيو أنجيلو فاغي، ومدير الحسابات السابق ماركو فيروني.

ويتمحور النزاع حول تقرير تدقيق داخلي أُعد قبل أكثر من عقد، تناول المعالجة المحاسبية لعمليات إعادة الشراء بين دويتشه بنك والبنك الإيطالي. ويقول المسؤولون السابقون إن التحقيق لم يكن محايداً، وإنه حمّلهم المسؤولية بشكل غير عادل.

في المقابل، يؤكد محامو دويتشه بنك أن المسؤولين الأربعة خرقوا اتفاقات تسوية سابقة، إلى جانب اتفاق يمنع استخدام وثائق كُشف عنها خلال دعاوى قضائية سابقة. كما يطالب البنك باسترداد أكثر من أربعة ملايين جنيه إسترليني سبق أن دفعها إلى فايسولا بموجب تسوية سابقة، إضافة إلى تعويضات من دنبار.

وأضاف محامو البنك أن تحقيق إدارة التدقيق لم يقتصر على الموظفين السابقين، بل شمل جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك مجلس الإدارة والإدارة المالية والإدارة القانونية، مؤكدين أنه أُجري بصورة مستقلة.

وتعود القضية الجنائية في إيطاليا إلى اتهام مسؤولين في بنك مونتي دي باسكي بالتواطؤ مع موظفين في دويتشه بنك لإخفاء خسائر البنك الإيطالي عبر استخدام صفقات مشتقات مالية معقدة، ما أدى إلى تقديم صورة مضللة عن أوضاعه المالية بين عامي 2008 و2012. كما وُجهت إلى موظفي دويتشه بنك السابقين اتهامات بالتلاعب في السوق، إلا أن محكمة استئناف ميلانو برأت ستة منهم بالكامل عام 2022، قبل أن تؤيد المحكمة العليا الإيطالية هذا الحكم في تشرين الأول/أكتوبر 2023.

ورفض متحدث باسم دويتشه بنك التعليق، فيما أكد متحدث باسم المسؤولين الأربعة السابقين أنهم لا يزالون واثقين من موقفهم وسيواصلون الدفاع عن دعواهم أمام المحكمة العليا في لندن، بحسب بلومبيرغ.