مودي يرفض محاكمة المحتجين الشباب في الهند ويدعو إلى التسامح

قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إنه يعارض معاقبة الشباب الذين شاركوا في الاحتجاجات التي شهدتها نيودلهي ومدن هندية أخرى خلال الأسابيع الماضية، داعيًا إلى العفو عنهم بسبب استخدامهم عبارات مسيئة، معتبرًا أن الأطفال يرتكبون الأخطاء، بحسب بلومبيرغ.
وقال مودي في مقطع فيديو نشره الجمعة بأسلوب "السيلفي" إن معاقبة المتظاهرين أو إحالتهم إلى المحاكم أو تعريضهم لضغوط اجتماعية لن يغير الوضع، مضيفًا: "أريد أن أسامحهم، وأطلب من المجتمع قبول هذا الشعور".
وجاءت تصريحات مودي بعد انتشار عدد من مقاطع الفيديو التي أظهرت شبابًا يستخدمون عبارات نابية خلال الاحتجاجات، ما أثار انتقادات من بعض المؤيدين لرئيس الوزراء.
وأصبحت مسألة ملاحقة الطلاب المشاركين في احتجاجات "حزب الشعب الصرصور" قضائيًا محور خلاف رئيسي منذ تعليق الاحتجاجات عقب استقالة وزير التعليم الهندي دارميندرا برادان في 25 تموز/يوليو.
وكان الحزب قد هدد الثلاثاء باستئناف التظاهرات إذا تراجعت الحكومة عن تعهداتها بإسقاط الشكاوى المقدمة لدى الشرطة ضد المشاركين في المسيرات، كما أكد قادة الحركة أنهم سيردون باحتجاجات جديدة في حال تعرض الطلاب لمضايقات من الشرطة.
وبدأت حركة "حزب الشعب الصرصور" كحملة ساخرة، قبل أن تتحول إلى احتجاجات شارك فيها آلاف الشباب، انطلقت من نيودلهي ثم امتدت إلى أنحاء البلاد، على خلفية سلسلة من الفضائح التي طالت نظام التعليم الهندي. وردت الشرطة باستخدام الهراوات والغاز المسيل للدموع في عدد من التظاهرات، ما زاد الغضب الذي انتهى باستقالة برادان.
وسعى مودي خلال الفترة الأخيرة إلى التواصل بشكل مباشر مع الشباب عبر سلسلة من مقاطع الفيديو على منصة إنستغرام، وهي المنصة التي استُخدمت في تنظيم العديد من الاحتجاجات.
وقال مودي في الفيديو الأخير إن بعض الشباب المشاغبين استخدموا لغة بذيئة ومسيئة للغاية، وهي لغة لا تليق بأي مجتمع متحضر، مشيرًا إلى أن بعض الطلاب وجهوا إهانات شخصية له ولوالدته الراحلة.
وأضاف: "لكنني أريد أن أقول اليوم إن الأطفال يرتكبون الأخطاء"، موضحًا أن مرحلة الطفولة والشباب تمثل فرصة للتعلم من تلك الأخطاء، وأنه يتفهم حالة الغضب الموجودة داخل المجتمع.




