Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

الين يتراجع إلى أدنى مستوى في 4 عقود أمام الدولار

22 يوليو 2026 | 01:08 م
الين تحت ضغط الأسواق ai

تراجع الين الياباني إلى ما دون مستوى 163 ينًا مقابل الدولار للمرة الأولى منذ عام 1986، مواصلًا خسائره ومختبرًا قدرة السلطات اليابانية على التدخل لدعم العملة، وفقًا لبلومبيرغ.

وانخفض الين بنسبة وصلت إلى 0.5% ليبلغ 163.24 ينًا مقابل الدولار خلال التعاملات الليلية، مع ارتفاع العملة الأميركية إلى جانب عوائد سندات الخزانة الأميركية، بعد تجدد التوترات في الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط. واستقر الين لاحقًا عند 163.12 مقابل الدولار، بعدما أكدت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما أن السلطات قادرة على اتخاذ "خطوات جريئة" عند الحاجة.

ويعكس تراجع الين استمرار تأثير عوامل عدة، من بينها التوترات الجيوسياسية، وتوقعات الوضع المالي في اليابان، والفارق الكبير في أسعار الفائدة بين اليابان والولايات المتحدة، وهي عوامل تفوق جهود الحكومة اليابانية الرامية إلى استقرار العملة.

وكانت السلطات اليابانية قد أنفقت 11.73 تريليون ين (نحو 71.9 مليار دولار) للتدخل في سوق العملات بين 28 نيسان/أبريل و27 أيار/مايو، إلا أن الين بقي عند أضعف مستوياته منذ أربعة عقود. كما استخدمت كاتاياما الأسبوع الماضي لهجة أكثر حدة للتحذير من احتمال التدخل في سوق الصرف.

وقال كايل رودا، المحلل في شركة Capital.com، إن ارتفاع أسعار النفط، واحتمال رفع أسعار الفائدة الأميركية، واستمرار السياسات المالية والنقدية التحفيزية في اليابان، كلها عوامل تدعم استمرار ضعف الين، مضيفًا أن الأسواق ستبقى تراقب احتمال تدخل السلطات.

وأشارت بلومبيرغ إلى أن ارتفاع زوج الدولار مقابل الين اكتسب زخمًا خاصًا، ما قد يدفع المتداولين إلى اعتبار أي تدخل رسمي فرصة جديدة لزيادة رهاناتهم على تراجع الين بدلًا من التخلي عنها.

ويأتي ضعف العملة اليابانية في وقت سجل فيه العجز التجاري لليابان اتساعًا غير متوقع خلال حزيران/يونيو، بعدما أدى ضعف الين إلى ارتفاع قيمة الواردات، إضافة إلى تأثير الحرب في إيران على أسعار النفط.

وتجاهل المستثمرون إلى حد كبير مجموعة من الإجراءات الحكومية التي كان من المفترض أن تدعم العملة. فقد أقرت الحكومة اليابانية هذا الأسبوع خطة للسياسة الاقتصادية والمالية تضمنت تأكيد احترام استقلالية بنك اليابان في اتخاذ قرارات السياسة النقدية، في خطوة هدفت إلى تخفيف المخاوف من أن يؤدي الضغط السياسي إلى تأخير رفع أسعار الفائدة.

كما طرحت السلطات مقترحات لتشجيع الاستثمار المحلي، من بينها مطالبة صندوق استثمار معاشات التقاعد الحكومي الياباني (GPIF) بمراجعة توزيع أصوله، والسماح بإدراج السندات الحكومية اليابانية ضمن حسابات الاستثمار المعفاة من الضرائب (NISA). ورغم أن هذه الإجراءات قد تدعم الين على المدى الطويل من خلال تشجيع إعادة الأموال إلى اليابان، يرى كثير من المستثمرين أنها لن تكون كافية لتعويض الضغوط الحالية على العملة.

وقال رينتو ماروياما، كبير استراتيجيي العملات وأسعار الفائدة في SMBC Nikko Securities، إن تحرك الدولار مقابل الين فوق مستوى 163 كان تدريجيًا للغاية، متوقعًا أن تمتنع السلطات عن التدخل حاليًا، مضيفًا أن مستوى 165 قد يكون المحطة الرئيسية التالية التي تراقبها الأسواق.