قفزة بأكثر من 10% لقطاع التكنولوجيا الصيني وسط رهانات على الذكاء الاصطناعي

ارتفعت أسهم التكنولوجيا الصينية بقوة خلال تعاملات الثلاثاء، مدعومة بتعافي أسهم شركات أشباه الموصلات بعد خسائر سجلتها في بداية الجلسة، ما دفع المؤشرات الرئيسة للأسواق الصينية إلى الإغلاق على مكاسب، في وقت يترقب فيه المستثمرون اجتماع المكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني المتوقع عقده أواخر تموز/يوليو، والذي يُنتظر أن يحدد توجهات السياسة الاقتصادية للنصف الثاني من العام، بحسب ما ورد في رويترز.
وأغلق مؤشر شنغهاي المركب مرتفعًا بنسبة 1.8%، فيما قفز مؤشر CSI 300 للأسهم القيادية بنسبة 3.1%. كما صعد مؤشر STAR50، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 10.8% بعد تراجعه بأكثر من 3% في مستهل التداولات، ليسجل أكبر مكاسب يومية له منذ 18 تشرين الأول/أكتوبر 2024، عقب ارتفاع تجاوز 30% خلال الأشهر الثلاثة الماضية. كذلك ارتفع مؤشر CHINEXT للشركات الناشئة بنسبة 5.7%، بينما سجلت أسهم شركات أشباه الموصلات أفضل أداء بين القطاعات، مع صعود مؤشرها ضمن CSI 300 بنسبة 12.2%.
وقال لي مينغ، استراتيجي الأسهم الصينية لدى UBS Securities، إن قطاع التكنولوجيا واستثمارات الذكاء الاصطناعي سيظلان المحرك الرئيس للأسواق خلال النصف الثاني من عام 2026، رغم تراجع زخم بعض الاستثمارات في القطاع، متوقعًا استمرار نمو أرباح الشركات بفضل التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي والدعم الحكومي الصيني.
وجاء هذا الارتفاع بعدما تعهد رئيس هيئة تنظيم الأوراق المالية الصينية، خلال اجتماع مع مستثمرين عُقد يوم الاثنين، ببذل “كل الجهود” للحفاظ على استقرار الأسواق، عقب موجة بيع حادة هزت البورصة خلال الأسبوعين الماضيين. كما تعهدت أكبر خمس شركات تأمين في الصين، من بينها China Life Insurance Co، بدعم أسواق رأس المال وزيادة استثماراتها، وفقًا لما أوردته صحيفة Securities Times.
وفي هونغ كونغ، ارتفعت أسهم شركات التكنولوجيا المدرجة بنسبة 1.3%، بينما أنهى مؤشر Hang Seng الجلسة مستقرًا إلى حد كبير. ويتحول اهتمام المستثمرين حاليًا إلى اجتماع المكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني المرتقب أواخر تموز، حيث يُتوقع أن يحدد أولويات السياسة الاقتصادية خلال النصف الثاني من العام.
وقال هوي شان، كبير اقتصاديي الصين لدى Goldman Sachs، إن الأوضاع الحالية تشبه ما شهدته البلاد في منتصف عام 2024 قبل إطلاق حزمة تيسير اقتصادي واسعة، في ظل تباطؤ النمو وضعف الاستهلاك والاستثمار وتراجع أداء الأسهم والضغوط على تمويل الحكومات المحلية، متوقعًا أن يحمل اجتماع تموز/يوليو رسائل أقوى لدعم الاقتصاد، بحسب ما ورد في رويترز.




