Contact Us
Ektisadi.com
إعلام وفنون

منظمة حماية المستهلك الألمانية ترفض حظر المراهقين من وسائل التواصل وتطالب بتنظيم صارم للمنصات

18 يوليو 2026 | 07:37 ص
German Consumer Watchdog Rejects Blanket Social Media Ban for Teens, Urges Strict Platform Regulation

رفضت المنظمة الألمانية لجمعيات حماية المستهلك حظر المراهقين من وسائل التواصل الاجتماعي، مطالبةً بتنظيم صارم للمنصات يستهدف الآليات المسببة للإدمان والتلاعب. أشارت رئيسة الاتحاد، رامونا بوب، إلى أن 81% من الشباب يؤيدون تحميل المنصات مسؤولية أكبر، مؤكدة أن الحظر الكلي سيؤدي إلى استبعادهم. وتأتي هذه الدعوة ضمن نقاش أوروبي أوسع يسعى لحل متوازن على مستوى الاتحاد الأوروبي لحماية القاصرين.

في ظل نقاش أوروبي متصاعد حول سبل حماية القاصرين على منصات التواصل الاجتماعي، أعلنت المنظمة الألمانية للاتحاد الفيدرالي لجمعيات حماية المستهلك (VZBV) رفضها القاطع لأي حظر شامل يطال استخدام المراهقين لهذه المنصات. وبدلاً من ذلك، تدعو المنظمة إلى فرض ضوابط تنظيمية صارمة وواضحة تستهدف الآليات المسببة للإدمان والتلاعب.

أوضحت رامونا بوب، رئيسة الاتحاد، في تصريحات لصحف مجموعة "فونكه" الإعلامية الألمانية نقلتها وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، أن "فرض مجرد حظر على وسائل التواصل الاجتماعي للمراهقين لن يحقق الكثير وسيؤدي إلى استبعادهم." وشددت بوب على أن المشكلة تكمن في نموذج عمل هذه المنصات، الذي يعتمد حاليًا على آليات ضارة تؤدي إلى الإدمان أو التلاعب بالمستخدمين، وهو ما يستدعي تدخلًا تنظيميًا حازمًا.

حدد الاتحاد الألماني لجمعيات حماية المستهلك عددًا من العناصر التي يجب حظرها أو تنظيمها بشكل صارم. تشمل هذه العناصر التشغيل التلقائي للمحتوى، والتصفح اللانهائي (Endless Scrolling) الذي يحفز البقاء على المنصة، بالإضافة إلى تفعيل مشاركة الموقع الجغرافي تلقائيًا، والطلبات المتكررة والمزعجة للسماح بالوصول إلى جهات الاتصال. وصفت بوب هذه الممارسات بأنها "مخيفة وخطيرة"، مؤكدة ضرورة إخضاعها للرقابة الفعالة.

ويأتي هذا الموقف مدعومًا بتقرير جديد للاتحاد، لم ينشر بعد، يستند إلى استطلاع شمل فئة الشباب. وقد كشفت النتائج أن 81% من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و29 عامًا يؤيدون تحميل المنصات مسؤولية أكبر عن محتواها وتأثيرها، بدلاً من عزل الشباب عن هذه الأدوات. واعتبرت بوب هذه النتيجة "رسالة واضحة" من الجيل الجديد.

تتماشى دعوات المنظمة الألمانية مع توصيات خبراء كلفتهم المفوضية الأوروبية، والذين اقترحوا تقييد وصول الأطفال دون سن 13 عامًا إلى هذه المنصات، ولكن ليس من خلال حظر كلي. كما أيدت وزيرة الأسرة الألمانية، كارين برين، تبني نهج متوازن والسعي نحو حل موحد على مستوى الاتحاد الأوروبي لضمان حماية أفضل للقاصرين.