نتفليكس تواجه اختبارًا صعبًا بعد خسارة 260 مليار دولار من قيمتها

تواجه شركة نتفليكس خطرًا متزايدًا بشأن نتائج أرباحها المقبلة، في ظل استمرار تراجع سهمها ومخاوف المستثمرين حول مستقبل منصة البث، وخططها لمواجهة المنافسة وتحسين تفاعل المستخدمين، وفق ما نقلته بلومبيرغ.
وخسر سهم نتفليكس نحو 45% منذ تسجيله أعلى مستوى تاريخي في 30 حزيران/ يونيو 2025، ما جعله من بين أسوأ 20 سهمًا أداءً ضمن مؤشر S&P 500 خلال الفترة نفسها، وأدى إلى محو نحو 260 مليار دولار من القيمة السوقية للشركة.
وتراجع السهم بنسبة 32% منذ منتصف نيسان/ أبريل، بعدما أظهر تقرير الأرباح السابق توقعات ضعيفة، إلى جانب إعلان تنحي رئيس مجلس الإدارة والمؤسس المشارك ريد هاستينغز عن منصبه.
وتزداد المخاوف بشأن قدرة الشركة على الحفاظ على تفاعل المشاهدين، في وقت تتصاعد المنافسة في قطاع البث، بعدما أعلنت شركة ميتا بلاتفورمز أنها تستكشف صيغًا جديدة لمنصة إنستغرام للتلفزيون، فيما شهدت دور السينما انتعاشًا مع إقبال الجمهور على أفلام ناجحة بشكل غير متوقع.
ويرى مستثمرون أن تحسين تفاعل المستخدمين سيكون عاملًا أساسيًا في تحديد مستقبل نتفليكس، خصوصًا مع صعوبة دفع المشاهدين إلى متابعة المسلسلات لأكثر من موسم، وسط تقارير عن دراسة الشركة إضافة قنوات مباشرة وتجميع خدمات بث أخرى ضمن اشتراكاتها.
وقال كونراد فان تينهوفن، مدير محافظ في شركة ريفربارك كابيتال، التي تمتلك أسهمًا في نتفليكس، إن نتائج الشركة المقبلة تمثل لحظة مهمة لتغيير نظرة المستثمرين، مشيرًا إلى أن تراجع بيانات التفاعل وغياب أرقام المشتركين واهتمام الشركة بعمليات الاستحواذ أثرت على أداء السهم.
وأشارت بلومبيرغ إلى أن شركة الأبحاث M Science حذرت في حزيران - يونيو من ضعف اتجاهات المستخدمين، مع بيانات تشير إلى أن نتفليكس سجلت أضعف نمو ربع سنوي في عدد المستخدمين الجدد عالميًا منذ عام 2022، إضافة إلى ارتفاع معدلات إلغاء الاشتراكات في الولايات المتحدة.
ويتوقع المحللون أن تعلن نتفليكس عن ارتفاع إيرادات الربع الثاني بنسبة 14% إلى نحو 13 مليار دولار، وزيادة أرباح السهم بنسبة 10% إلى 79 سنتًا.
ورغم التراجع، لا يزال معظم المحللين متفائلين بشأن الشركة، إذ يصنف 51 من أصل 64 محللًا يتابعون السهم عبر بلومبيرغ توصيتهم بالشراء، مع متوسط سعر مستهدف يشير إلى إمكانية ارتفاع السهم بنسبة 53% خلال الأشهر الـ12 المقبلة.
وأكد بعض المستثمرين أن تراجع السهم مبالغ فيه، معتبرين أن نتفليكس لا تزال من أهم أصول قطاع الإعلام العالمي، خصوصًا مع استمرار نموها وامتلاكها قاعدة مستخدمين ضخمة.
ويُتداول سهم نتفليكس حاليًا عند نحو 20 ضعف الأرباح المتوقعة خلال الـ12 شهرًا المقبلة، مقارنة بمتوسط تاريخي يبلغ 51 ضعفًا خلال عشر سنوات، ما يجعله عند مستويات تقييم منخفضة نسبيًا مقارنة بالفترة السابقة.
لكن يبقى أداء السهم مرتبطًا بنتائج الأرباح المقبلة، إذ قد تؤكد النتائج إما قدرة الشركة على تجاوز المخاوف الحالية أو تبرر التراجع الكبير الذي شهده السهم خلال العام الماضي.




