Contact Us
Ektisadi.com
تعليم وثقافة

أطروحة للباحث حيدر عبدالله الحسيني تكشف دهاليز الإعلام الاقتصادي اللبناني... وباحثة أردنية ترسم ملامح إعلام رسمي أكثر ذكاءً

10 يوليو 2026 | 01:50 م
د كفاية - سنيب

أطروحة للباحث حيدر عبدالله الحسيني تكشف دهاليز الإعلام الاقتصادي اللبناني... وأطروحة أردنية ترسم ملامح إعلام رسمي أردني أكثر ذكاءً

بين إعلام اقتصادي أخفق في دق ناقوس الخطر قبل الانهيار الاقتصادي في لبنان، وإعلام حكومي يسعى إلى إعادة ابتكار نفسه بالتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في الأردن، فتح اللقاء الدكتورالي الثالث للرابطة العربية للبحث العلمي وعلوم الاتصال (AARCS) نافذة واسعة على مستقبل الإعلام العربي في زمن التحولات الكبرى.

وشهد اللقاء، الذي عُقد عبر منصة "زوم"، مشاركة أكاديميين وباحثين وطلاب دكتوراه من عدد من الدول العربية، فيما أدارت جلساته رئيسة الرابطة الأستاذة الدكتورة مي العبدالله، بمشاركة الأستاذ الدكتور عبد الكريم الدبيسي.

الإعلام الاقتصادي اللبناني... لماذا فشل؟

أكثر ما لفت الأنظار كان الدراسة التي عرضها الباحث اللبناني الدكتور حيدر عبدالله الحسيني بعنوان "الإعلام الاقتصادي في لبنان: بحث في النشأة والمواقع والأدوار"، والتي قدّمت مراجعة تاريخية ونقدية لمسار الإعلام الاقتصادي اللبناني منذ نشأته وحتى مرحلة الانهيار المالي.

ولم تكتف الدراسة بسرد التاريخ، بل طرحت سؤالًا بالغ الحساسية: لماذا عجز الإعلام الاقتصادي عن تحذير اللبنانيين قبل وقوع واحدة من أكبر الأزمات المالية في تاريخ البلاد؟

وتوصلت الدراسة إلى أن التشابكات المالية والسياسية التي أحاطت بجزء من المؤسسات الإعلامية حدّت من استقلاليتها، وأسهمت في إضعاف دورها الرقابي، فيما أدى غياب التخصص، وهشاشة البيئة المهنية، وضعف الحماية النقابية، إلى تراجع قدرة الصحافي الاقتصادي على أداء دوره في كشف المخاطر والتنبيه إليها.

كما رصدت الدراسة تمركز التغطية الاقتصادية في بيروت، مقابل ضعف الاهتمام بالقضايا الإنتاجية والتنموية في المناطق اللبنانية، وهو ما انعكس على شمولية المشهد الإعلامي الاقتصادي.

وصفة للإصلاح

ولم تتوقف الأطروحة عند تشخيص الأزمة، بل رسمت خارطة طريق لإصلاح الإعلام الاقتصادي، شملت الدعوة إلى إنشاء مسار جامعي مستقل للإعلام الاقتصادي والمالي، وتعزيز التدريب المهني المتخصص، ورفع مستوى الشفافية والإفصاح، وضمان استقلالية المؤسسات الإعلامية عن مصادر التمويل والضغوط السياسية، إضافة إلى إنشاء مركز متخصص للبحث في الإعلام الاقتصادي.

الأردن... التحول الرقمي يصنع الريادة

وفي المحور الثاني، عرضت الباحثة الأردنية الدكتورة كفاية محمد مصطفى الموسى نتائج أطروحتها التي تناولت أثر القدرات الديناميكية والتحول الرقمي في تعزيز التوجه الريادي داخل مؤسسات الإعلام الحكومي الأردنية.

وأظهرت الدراسة، التي استندت إلى مسح شمل 181 من القيادات والعاملين، أن التحول الرقمي يمثل الحلقة المفصلية التي تحول القدرات التنظيمية إلى أداء إعلامي أكثر ابتكارًا وفاعلية، مؤكدة أن مستقبل الإعلام الحكومي بات مرتبطًا بقدرته على استثمار التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في صناعة القرار الإعلامي.

ودعت الدراسة إلى دمج أدوات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة في غرف الأخبار، وتطوير الهياكل التنظيمية، وتشجيع المبادرات الابتكارية للعاملين.

ويأتي اللقاء ضمن سلسلة اللقاءات الدكتورالية التي تنظمها الرابطة العربية للبحث العلمي وعلوم الاتصال، بهدف عرض أحدث الرسائل الجامعية العربية، وإتاحة مساحة للنقاش العلمي حول القضايا التي تعيد رسم مستقبل الإعلام والاتصال في المنطقة.

وبدا واضحًا من النقاشات التي شهدها اللقاء أن الإعلام العربي يقف اليوم أمام مفترق طرق؛ فإما أن يواكب التحولات الرقمية ويستعيد دوره في خدمة المجتمع، أو يبقى أسير نماذج تقليدية لم تعد قادرة على مواكبة واقع سريع التغير.










رابط الندوة كاملة على يوتيوب: https://www.youtube.com/watch?v=NovU9sXRcpI