تصاعد التوتر في الخليج يدفع أسعار النفط للصعود بعد ضربات أميركية ضد إيران

شهدت أسواق النفط العالمية ارتفاعاً ملحوظاً عقب شن الجيش الأميركي هجمات على إيران رداً على اعتداءات سابقة استهدفت ثلاث سفن تجارية في مضيق هرمز.
شهدت أسواق النفط العالمية تقلبات حادة هذا الأسبوع في أعقاب سلسلة من المناوشات العسكرية في الشرق الأوسط، مما دفع أسعار النفط الخام الأميركي إلى الارتفاع بشكل ملحوظ. وسجلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط (WTI) ارتفاعًا بنحو ثلاثة بالمئة في تداولات صباح الأربعاء، مواصلةً مكاسب الجلسة السابقة، حيث زادت العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران من المخاوف بشأن استقرار الهدنة الإقليمية الهشة.
وأكدت القيادة المركزية الأميركية يوم الثلاثاء أن ضرباتها ضد إيران جاءت ردًا مباشرًا على الهجمات الإيرانية الأخيرة على ثلاث سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز ذي الأهمية الاستراتيجية البالغة. ويؤكد هذا التصعيد المخاوف الأمنية المستمرة في هذا الممر المائي الحيوي لجزء كبير من تجارة النفط العالمية، والذي يربط منتجي الخليج العربي بالأسواق العالمية. ويُعد مضيق هرمز ممرًا مائيًا ضيقًا بين الخليج العربي وخليج عُمان، يمر عبره ما يقرب من خُمس إمدادات النفط العالمية، مما يجعل أي اضطراب فيه حدثًا جيوسياسيًا واقتصاديًا بالغ الأهمية.
أشارت بيانات السوق إلى ارتفاع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.95 دولار، أي بنسبة 2.8%، ليصل إلى 72.39 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 22:15 بتوقيت غرينتش. وجاء هذا الارتفاع عقب زيادة بنسبة 2.8% في تسوية يوم الثلاثاء، مع ضغط تصاعدي إضافي يُعزى إلى قرار واشنطن إلغاء الترخيص العام الذي كان يسمح ببيع النفط الخام الإيراني في أعقاب الهجمات على السفن التجارية، حسب رويترز.
ومن بين الحوادث التي أثارت رد الفعل الأميركي، اتهمت قطر إيران علنًا بالمسؤولية عن الهجوم على ناقلة الغاز الطبيعي المسال القطرية "الرقيات". وأفادت التقارير بأن السفينة تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة خلال الليل، مما أدى إلى اندلاع حريق في غرفة محركاتها. وقد تم التأكد من سلامة جميع أفراد الطاقم، وهم الآن في طور الإجلاء. وفي سياق منفصل، أفادت مصادر أمنية بحرية بوقوع أضرار في ناقلة نفط خام ترفع العلم السعودي، يُعتقد أنها الناقلة العملاقة "واديان"، قبالة سواحل سلطنة عمان، على الرغم من أن السبب الدقيق لهذا الحادث لا يزال غير محدد.




