Contact Us
Ektisadi.com
إعلام وفنون

إخلاء سبيل فضل شاكر بعد جلسة استثنائية وتقييم طبي لحالته

8 يوليو 2026 | 02:27 م
الفنان فضل شاكر

صورة قديمة للفنان فضل شاكر. (X)

وافق قاضي المحكمة العسكرية في لبنان، العميد وسيم فياض، صباح اليوم الأربعاء، على طلب إخلاء سبيل الفنان اللبناني فضل شاكر، وذلك بعد الموافقة على الطلب الذي تقدمت به وكيلته القانونية، الدكتورة أماتا مبارك، فيما قررت هيئة المحكمة العسكرية بالإجماع إخلاء سبيله في جميع الملفات التي يلاحق بها أمام القضاء العسكري.

ومن المقرر أن يغادر شاكر السجن مساء الأربعاء، بعدما سدد فريقه القانوني الكفالات المالية في القضايا الأربع الملاحق بها. وقضت المحكمة العسكرية بدفع كفالة قدرها مئة مليون ليرة عن كل من ثلاثة ملفات، إضافة إلى كفالة بقيمة مئتي مليون ليرة في ملف أحداث عبرا.

وبحسب مصدر قضائي لجريدة "المدن"، عقدت المحكمة العسكرية جلسة استثنائية لم تكن مخصصة للمحاكمة بالمعنى التقليدي، بل خُصصت بالكامل لتقييم الوضع الصحي الحرج لشاكر. واستمعت هيئة المحكمة خلال الجلسة إلى إفادة رئيس اللجنة الطبية الرسمية التي تولت الكشف المباشر عليه عقب تدهور حالته الصحية ونقله إلى المستشفى العسكري لإجراء الفحوص الطبية.

وأوضح المصدر أن الطبيب أكد أمام المحكمة أن الحالة الصحية لشاكر تشهد تدهورًا متسارعًا وخطيرًا قد يعرض حياته للخطر، وأن وضعه يستدعي بصورة عاجلة نقله إلى المستشفى لتلقي رعاية طبية متقدمة، تجنبًا لأي مضاعفات صحية مفاجئة.

وأضاف المصدر أن التطورات الأخيرة صبت في مصلحة شاكر من الناحية القانونية، إذ أمضى عامًا كاملًا في التوقيف، ما منحه الحق القانوني في طلب إخلاء سبيله ومغادرة التوقيف الاحتياطي. وبعد الاستماع إلى إفادة الطبيب، اجتمعت هيئة المحكمة وأصدرت قرارها بالإجماع بالموافقة على إخلاء سبيله في جميع الملفات التي يلاحق بها.

وكانت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد وسيم فياض، قد وافقت صباحًا على طلب إخلاء السبيل في القضايا الأمنية الأربع المقامة ضد شاكر، وفي مقدمها ملف عبرا. وعُرض القرار على مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، الذي وافق على إخلاء سبيله في ثلاث قضايا، فيما كان يدرس ملف عبرا لتحديد ما إذا كان سيستأنف القرار.

وأوضح المصدر القضائي أن قرار هيئة المحكمة سيحال إلى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، الذي يملك صلاحية الموافقة عليه أو تمييزه. وبحسب رأي قانوني، يحق لمفوض الحكومة استئناف قرار رئيس المحكمة إذا صدر خلافًا لرأيه، أما في حال موافقته، فيمكنه طلب فرض إجراءات تحفظية، من بينها منع السفر أو إلزام المدعى عليه بدفع كفالة مالية مرتفعة.

وأشار المصدر إلى أن الإفراج عن شاكر سيكون مشروطًا بمنعه من السفر خارج الأراضي اللبنانية، وتوقيعه على تعهد رسمي بالالتزام بحضور جميع جلسات محاكمته. ومن المقرر أن يمثل أمام المحكمة في الجلسة المحددة له خلال شهر آب/ أغسطس المقبل، والتي تعقبها جلسة المرافعة النهائية تمهيدًا لصدور الحكم الختامي في القضية.

وكشف المصدر أن المحكمة العسكرية تعمدت التريث في البت بطلبات إخلاء السبيل خلال الفترة الماضية، كخطوة استباقية هدفت إلى تفادي أي ردود فعل غاضبة من أهالي شهداء الجيش اللبناني، وضمان أن يستند القرار إلى أسس قانونية وإنسانية وصحية متينة.

وكان فضل شاكر قد تعرض قبل أيام لوعكة صحية مفاجئة استدعت نقله بصورة عاجلة إلى المستشفى العسكري لتلقي العلاج والرعاية الطبية اللازمة. وبحسب المعلومات، انعكست حالته النفسية الناتجة عن مكوثه في السجن سلبًا على وضعه الصحي، ما أدى إلى ارتفاع حاد في ضغط الدم ومستويات السكر، إضافة إلى انسداد في الشرايين، الأمر الذي أثار مخاوف من تعرضه لأزمة قلبية.

وأظهرت مجريات المحاكمة وإفادات الشهود، وفق ما ورد في الملف، براءة فضل شاكر من الاتهامات المنسوبة إليه بالمشاركة في قتال الجيش اللبناني في عبرا شرق صيدا. وطوال فترة وجوده في مخيم عين الحلوة، نفى شاكر أي تورط في تلك الأحداث. وعلى هذا الأساس، سلّم نفسه إلى مخابرات الجيش في 4 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وجاءت إفادته متطابقة مع شهادات جميع الشهود الذين استدعتهم المحكمة العسكرية، ولا سيما ضباط الجيش: رئيس مكتب مخابرات الجيش اللبناني في صيدا العميد ممدوح صعب، ومدير مكتب قائد الجيش جان قهوجي العميد محمد الحسيني، ومدير فرع مخابرات الجنوب العميد علي شحرور.

وختم المصدر القضائي بالإشارة إلى أن عاملين أساسيين عززا موقف فضل شاكر في المرحلة الأخيرة، أولهما الإفادات التي قدمها كبار الضباط المتقاعدون في الجيش، والتي برأته من أحداث عبرا، وثانيهما التدهور الحاد في حالته الصحية الذي وثقته اللجنة الطبية، ما جعل استمرار توقيفه أمرًا غير ممكن من الناحيتين الصحية والقانونية.