Contact Us
Ektisadi.com
إعلام وفنون

انطلاق المؤتمر الدولي الرابع للصحافة الرقمية والصناعات الإعلامية المبتكرة (MIDIL 2026): الذكاء الاصطناعي والحروب يعيدان رسم مستقبل الإعلام

3 يوليو 2026 | 08:26 ص
1
2
3
4
5
6
1 / 6

انطلقت صباح اليوم الجمعة أعمال المؤتمر الدولي الرابع للصحافة الرقمية والصناعات الإعلامية المبتكرة (MIDIL 2026) في فندق "فور بوينتس باي شيراتون – فردان" في بيروت، بمشاركة واسعة من أكاديميين وباحثين وخبراء في الإعلام والاتصال والتكنولوجيا من لبنان وعدد من الدول العربية والأجنبية، لمناقشة التحولات الجذرية التي يشهدها قطاع الإعلام في ظل الذكاء الاصطناعي والخوارزميات والمنصات الرقمية المتسارعة.

ويأتي المؤتمر، الذي تنظمه كلية الإعلام والفنون الجميلة في جامعة المعارف، ليؤكد أن الصحافة المعاصرة باتت تواجه إعادة تشكيل كاملة في أدواتها ومفاهيمها، مع صعود الذكاء الاصطناعي بوصفه عنصرًا رئيسيًا في إنتاج الأخبار وتحليلها وتوزيعها.

ويُعقد المؤتمر على مدى يومي 3 و4 تموز/يوليو 2026، برعاية علمية من المجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان (CNRS)، والوكالة الجامعية للفرنكوفونية (AUF)، وبالتعاون مع فرع لبنان لمعهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات (IEEE Lebanon Section)، ما يعكس طابعه الأكاديمي الدولي وشبكة الشراكات البحثية الداعمة له.

الجلسة الافتتاحية: مقاربات أكاديمية لمستقبل الإعلام

افتتحت الجلسة الافتتاحية بتلاوة آيات من القرآن الكريم، تلاها عزف النشيد الوطني اللبناني، في أجواء رسمية عكست أهمية الحدث.

وقد تولّى تقديم وإدارة الجلسة الافتتاحية الباحث والأكاديمي عميد كلية الإعلام والفنون في جامعة المعارف الدكتور علي الطقش، فيما ألقى الكلمات الرسمية كل من:

  • الدكتور حاتم الزين، منسق المؤتمر ومساعد عميد كلية الإعلام والفنون الجميلة

  • الدكتور شادي عبد الله، الأمين العام للمجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان

  • الدكتور جان-نويل باليو، المدير الإقليمي للوكالة الجامعية للفرنكوفونية في الشرق الأوسط

  • الدكتور علي علاء الدين، رئيس جامعة المعارف

  • الدكتور جاك دمرجيان، نائب رئيس فرع IEEE لبنان

وأكد المتحدثون أن الإعلام يمر بمرحلة انتقالية حاسمة، حيث لم يعد إنتاج الخبر حكراً على الإنسان فقط، بل أصبح الذكاء الاصطناعي والخوارزميات شريكًا فاعلًا في صناعة المحتوى، ما يفرض تحديات جديدة تتعلق بالمصداقية والأخلاقيات وإعادة تعريف المهنة الإعلامية.

الجلسة الأولى: الذكاء الاصطناعي وإعادة تشكيل غرف الأخبار

تتناول الجلسة الأولى، المعنونة "دمج الذكاء الاصطناعي وممارسات غرف الأخبار والتحليل الحاسوبي للنصوص"، التحولات البنيوية التي أحدثتها تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي.

ويشارك في الجلسة كل من:
الدكتور حميدة البور، والأستاذ الدكتور نبيل شعيب، والدكتورة سمية برجاب، والدكتور حسين هزيمة، والدكتورة جويل أبو ديوان.

وتوزعت المداخلات على موضوعات متعددة أبرزها مستقبل الصحافة الرقمية في عصر الذكاء الاصطناعي، وأخلاقيات الاستخدام، والتحول نحو الصحافة الخوارزمية، وتحليل المشاعر في اللغة العربية عبر منصات التواصل الاجتماعي، إضافة إلى دراسة دور الذكاء الاصطناعي في فهم الأزمات والصراعات الدولية.

الجلسة الثانية: التربية الإعلامية والتحول المهني

ركزت الجلسة الثانية على موضوع التربية الإعلامية وتطوير المهارات الأكاديمية والمهنية في ظل التحولات الرقمية.

وشارك فيها:
نصر خصيب والدكتور بسام عويضة، والدكتورة رنا علاء الدين والدكتورة ريتا صياح، والدكتورة زينب سليم وأسامة الدعبول، إضافة إلى الباحثة ملاك شعيتاني والباحث ريان حيدر.

وتناولت الأوراق قضايا استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم الجامعي، والمخاطر القانونية والأخلاقية المرتبطة به، إضافة إلى التربية الإعلامية المقارنة بين لبنان وكندا، ومهارات التفكير النقدي لدى الطلاب في ظل الأزمات، والتحول نحو إنتاج إعلامي وإبداعي مدعوم بالذكاء الاصطناعي.

الجلسة الثالثة: التسويق الرقمي وصناعة التأثير

تناقش الجلسة الثالثة التحولات في التسويق الرقمي واستراتيجيات المؤثرين وبناء العلامات التجارية.

ويشارك فيها:
رشا أحمد عفيفي ورحاب أحمد عفيفي وحسين عطية وعميد كلية الإعلان والفنون في جامعة المعارف الدكتور علي الطقش، الدكتورة فادية حسين، دعاء عبد الساتر، وزينب عبد الصاحب الزين.

وتناولت الأبحاث موضوعات مثل التخصيص التسويقي بالذكاء الاصطناعي، وبناء الولاء الجماهيري، ودور المؤثرين في تعزيز الصورة الوطنية للدول، ودراسة حالة كأس العالم في قطر 2022، إضافة إلى التسويق الشامل للفئات الخاصة، وتطور أدوات SEO وAIO في الإعلام الرقمي.

اليوم الثاني: الإعلام في مناطق النزاع

ينتقل المؤتمر في يومه الثاني (غداً السبت) إلى جلسة محورية بعنوان "الصحافة الرقمية وديناميات الإعلام في مناطق النزاعات النشطة".

ويشارك فيها كل من:
الدكتور حبيب بطاح، والدكتورة مروة عثمان، ونسرين الشاعر، الدكتور دانيال ييجيش، الدكتورة غريتشن كينغ، والباحث هادي شتيلا، والأستاذ الجامعي جاد ملكي.

وتتناول الجلسة تغطية الإعلام الغربي للحرب على جنوب لبنان، وتجارب الصحافيين في مناطق النزاع، ودور الإعلام البديل، إضافة إلى صعود تطبيق واتساب كمصدر رئيسي للأخبار خلال الحرب.

الجلسة الخامسة: الاتصال السياسي والسيادة والخطاب العاطفي الرقمي

تبحث هذه الجلسة في العلاقة بين السياسة والإعلام الرقمي، ويشارك فيها:

الدكتورة شيرين زبيب، والدكتور حسين قبيسي، وحسن رمال، وبشرى فحص وزينب دقدوق وزهراء زلزلي، والدكتورة حوراء حوماني والدكتورة لارا شامية، والدكتور إبراهيم محسني آهوئي.

وتتناول الأوراق موضوعات مثل إنتاج السرديات السياسية الرقمية، والسيادة في الأنظمة الهجينة، والحملات البصرية في الحروب، إضافة إلى الخطاب السياسي خلال الحرب الأميركية على إيران، والتحول من الإقناع العقلي إلى التأثير العاطفي العميق في الفضاء الرقمي.

الجلسة السادسة: التحول المؤسسي والنماذج الإعلامية في الأزمات

تناقش الجلسة السادسة التحولات البنيوية في المؤسسات الإعلامية، ويشارك فيها:

الدكتور إبراهيم بوغنمي، وفاطمة مظلوم، والدكتور حيدر عبد الله الحسيني، والدكتورة حنان عبدولي، وعبد اللطيف صالح، والأستاذة نوال بومشتة.

وتتناول الموضوعات صعود البودكاست، واستخدام البيانات الضخمة في الإعلام الصحي، وحماية البيانات الشخصية، وإعادة هيكلة المؤسسات الإعلامية، وتأثير الذكاء الاصطناعي في الإعلام الاقتصادي اللبناني.

الجلسة السابعة: التطبيقات الحاسوبية والترجمة والخطاب الرقمي

تختتم أعمال المؤتمر بجلسة تبحث في التطبيقات الحاسوبية في الإعلام، ويشارك فيها:

الدكتور فراس سويد، والدكتورة زينة الطفيلي، وملاك سلوم، وبتول عبد الساتر، والدكتورة لين عيسى.

وتتناول الجلسة مخاطر الترجمة الآلية في الإعلام، وتوحيد المصطلحات الإعلامية، وتحليل الخطاب البصري في الحروب، والخطاب الديني على المنصات الرقمية، ومستقبل التعليم الهجين المدعوم بالذكاء الاصطناعي.

وتأتي الدورة الجديدة من المؤتمر الدولي الرابع للصحافة الرقمية والصناعات الإعلامية المبتكرة (MIDIL 2026) وسط تحديات محلية وإقليمية ضاغطة، لتؤكد أن الصحافة دخلت مرحلة تحول جذري، لم تعد فيها مجرد وسيلة لنقل الخبر، بل أصبحت نظامًا معقدًا تتداخل فيه التكنولوجيا والسياسة والذكاء الاصطناعي والخطاب العام.

وفي ظل هذا التحول، يطرح المؤتمر سؤالًا أساسيًا على الباحثين والإعلاميين:

كيف يمكن الحفاظ على المصداقية والبعد الإنساني في عصر تصنع فيه الخوارزميات جزءًا كبيرًا من الواقع الإعلامي؟