Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

خطة استثمارية بقيمة 2.3 تريليون دولار تضغط على سوق السندات اليابانية وتثير مخاوف تمويلية

27 يونيو 2026 | 03:11 م
خطة استثمارية بقيمة 2.3 تريليون دولار تضغط على سوق السندات اليابانية وتثير مخاوف تمويلية

حذّر محللون من أن خطة الاستثمار الضخمة التي أطلقتها رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، والبالغة 2.3 تريليون دولار، قد تضع ضغوطًا جديدة على سوق السندات الحكومية اليابانية (Japanese Government Bonds – JGBs)، في ظل مخاوف من ارتفاع تكاليف التمويل وتزايد الغموض بشأن قدرة الخطة على تحقيق النمو الاقتصادي الموعود.

وتنصّ الخطة، التي أُعلنت يوم الأربعاء، على استثمارات عامة وخاصة تتجاوز 370 تريليون ين (2.3 تريليون دولار) خلال 14 عامًا حتى آذار/ مارس 2041. ولم توضح الحكومة بعد حجم الإنفاق العام الإضافي المطلوب، إلا أن خبراء في شركات مثل إس إم بي سي نيكو للأوراق المالية (SMBC Nikko Securities Inc) ودايوا للأوراق المالية (Daiwa Securities Group Inc) يرجّحون أن يؤدّي الاعتماد على الاقتراض الحكومي إلى دفع عوائد السندات طويلة الأجل نحو الارتفاع، وفقًا لبلومبيرغ.

وفي هذا السياق، قال ماسايوكي كوغوتشي، مدير الصناديق التنفيذي في شركة إدارة الأصول التابعة لمجموعة ميزوهو يو إف جي المالية (Mitsubishi UFJ Asset Management)، إن الأسواق ستتركز على آلية التمويل، مشيرًا إلى أن "هناك احتمالًا كبيرًا أن يتم جمع الأموال عبر إصدار سندات حكومية أو وسائل أخرى"، ما قد يجعل سوق السندات "أصعب من حيث الشراء".

كما حذّر كبير الاستراتيجيين في دايوا للأوراق المالية، شون أوتاني، من أن الخطة قد تُحدث "تأثيرًا سلبيًا" على سوق السندات الحكومية، لافتًا إلى أن التوقعات الرسمية تشير إلى إنفاق سنوي بنحو 10 تريليونات ين (62 تريليون دولار تقريبًا)، إلى جانب إصدار سندات تمويل مرحلية إضافية. وأضاف أنّ عدم اليقين بشأن تحقيق الاستثمارات للعوائد المتوقعة قد يؤدي إلى ارتفاع علاوات المخاطر.

وبحسب ما أفادت بلومبيرغ، تأتي هذه التطورات في وقت تراجعت فيه عوائد السندات اليابانية خلال الأسابيع الأخيرة مع انحسار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، فيما لا يزال المستثمرون حذرين من تأخر بنك اليابان في رفع أسعار الفائدة. كما تزيد الأجندة المالية للحكومة، بما في ذلك احتمال خفض ضريبة المبيعات على الغذاء، من الضغوط على سوق الدين.

من جهته، قال رينتو ماروياما، كبير استراتيجيي العملات وأسعار الفائدة في إس إم بي سي نيكو للأوراق المالية (SMBC Nikko Securities)، إن هناك احتمالًا مرتفعًا بأن تؤدي الخطة إلى "ضغوط صعودية على أسعار الفائدة طويلة وفائقة الأجل"، موضحًا أن الإنفاق المالي سيأتي قبل ظهور أي مكاسب نمو، ما قد يؤدّي مؤقتًا إلى ارتفاع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي.

وتأتي هذه المخاوف في سياق يتميز بارتفاع كبير في الدين العام الياباني، إلى جانب تحوّل تدريجي في سياسة بنك اليابان بعيدًا عن سنوات من التيسير النقدي الشديد، ما يجعل سوق السندات أكثر حساسية لأي زيادة في الإصدارات الحكومية.

كما تسعى طوكيو في الوقت نفسه إلى تعزيز النمو الاقتصادي عبر حزم استثمارية واسعة، في وقت تتأثر فيه الأسواق العالمية بتقلبات جيوسياسية وتغيرات في شهية المخاطرة.

(الين = 0.0062 دولار)