Contact Us
Ektisadi.com
قضاء وقانون

مضيق هرمز وتوتر لبنان يلقيان بظلالهما على مفاوضات واشنطن وطهران في سويسرا الأحد

20 يونيو 2026 | 10:11 م
US-Iran Talks Grapple with Hormuz Closure and Lebanon Tensions Amid Nuclear Agenda

انطلقت مفاوضات دبلوماسية حاسمة في سويسرا بين الولايات المتحدة وإيران لمعالجة الملف النووي وتخفيف التوترات الإقليمية. تأتي هذه المحادثات بعد تجدد الاشتباكات في جنوب لبنان وقرار إيران إعادة إغلاق مضيق هرمز، مما يعقد الجهود الدبلوماسية. وتركز المفاوضات على برنامج إيران النووي ومخزونها من اليورانيوم المخصب، بينما تتداخل معها القضايا الأمنية الإقليمية الحساسة ومصير الممرات الملاحية الاستراتيجية.

تنطلق اليوم الأحد في سويسرا مفاوضات دبلوماسية حرجة بمشاركة نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، ووفد إيراني رفيع المستوى، في محاولة لمعالجة الملف النووي الإيراني وتثبيت الاستقرار الإقليمي. هذه الجولة من المباحثات، التي تأتي بعد تأخير بسبب تجدد الاشتباكات في جنوب لبنان، تواجه تحدياً إضافياً يتمثل في قرار إيران إعادة إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية، مما يثير مخاوف دولية واسعة، حسب بلومبيرغ.

وقد أعادت طهران إغلاق الممر الملاحي الحيوي يوم السبت، معللة ذلك بانتهاك إسرائيل لوقف إطلاق النار الهش الذي كان قد وُقع، بين إسرائيل وحزب الله يوم الجمعة. هذا القرار، الذي يفرض على السفن الراغبة في عبور المضيق الحصول على تصريح إيراني ودفع تأمين إلزامي – والذي أثار تحفظات الولايات المتحدة وأوروبا ودول الخليج – يؤكد مدى هشاشة الأمن البحري في المنطقة وتهديده لإمدادات النفط العالمية.

تستند هذه المفاوضات إلى مذكرة تفاهم وُقّعت بين الولايات المتحدة وإيران يوم الأربعاء، والتي كانت قد مهدت الطريق لرفع واشنطن الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية ووعدت بالتنازل عن العقوبات المفروضة على مبيعات الخام الإيراني. وفي المقابل، كانت إيران قد وافقت مبدئياً على إعادة فتح المضيق، قبل أن تعلن إغلاقه مجدداً بعد أيام قليلة.

تتركز الأجندة الرئيسية للمباحثات، التي من المتوقع أن تستمر لستين يوماً، على برنامج إيران النووي، وبشكل خاص على معالجة اليورانيوم وتخفيف أو تدمير مخزونها الحالي من اليورانيوم عالي التخصيب. وقد بدأت المناقشات الفنية لهذا الغرض يوم الخميس بقيادة المفاوضين الأمريكيين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف.

تعتبر هذه المفاوضات بمثابة نقطة تحول محتملة في العلاقات الأمريكية الإيرانية المعقدة، والتي شهدت عقوداً من التوتر وعدم الثقة المتبادلة. إن التحديات القائمة لا تقتصر على البرنامج النووي، بل تتشابك مع النفوذ الإقليمي لطهران ودورها في الصراعات بالشرق الأوسط، مما يجعل أي تقدم يتطلب جهوداً دبلوماسية مضنية وفهماً عميقاً للمصالح المتضاربة. ووفقاً لبلومبيرغ، فإن مشاركة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير كوسطاء رئيسيين تبرز الأهمية الإقليمية لهذه المحادثات.

من جانبه، عبر نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس عن أمله في إحراز تقدم بشأن القضيتين النووية ووقف إطلاق النار في لبنان. كما صرح الرئيس دونالد ترامب، قبيل رحلة فانس، بأن الجانبين لديهما الوقت للتوصل إلى اتفاق، محذراً في الوقت ذاته من أن الفشل سيؤدي إلى إجراءات لا ترضي إيران. وقد أوفدت إيران وفداً يضم رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي، حسبما أفادت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية للأنباء.

وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، كما نقلت عنه وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الرسمية، بأن إيران تُحمّل الولايات المتحدة المسؤولية المباشرة عن الوضع في لبنان والعمليات العسكرية الإسرائيلية. في غضون ذلك، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن إسرائيل ستبقي قواتها في المنطقة الأمنية جنوب لبنان طالما دعت الحاجة لحماية مجتمعاتها الشمالية من حزب الله، الذي تصنفه الولايات المتحدة منظمة إرهابية.

تتطلب هذه الشبكة المعقدة من المخاوف الأمنية والطموحات النووية دبلوماسية حذرة. ويتوقف نجاح المحادثات على معالجة كل من بؤر التوتر المباشرة، مثل مضيق هرمز ولبنان، والخلافات الاستراتيجية طويلة الأمد حول القدرات النووية الإيرانية، بهدف تمهيد الطريق نحو علاقات إقليمية أكثر استقرارًا.