Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

كندا تخفف قيود رأس المال على البنوك الكبرى لدعم إقراض المشاريع الاستراتيجية

19 يونيو 2026 | 01:26 م
Canadian Regulator Eases Bank Capital Requirements to Propel Strategic Investments

خفضت الجهة التنظيمية المالية في كندا متطلبات رأس المال للبنوك الكبرى، مما يحرر ما يقارب 74 مليار دولار كندي لدعم الإقراض في قطاعات استراتيجية مثل الدفاع والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي. هذا التعديل، الأول منذ ثلاث سنوات، يقلص احتياطي الاستقرار المحلي إلى 3% وقد يسمح بزيادة الأصول المرجحة بالمخاطر بـ673 مليار دولار كندي. يهدف القرار إلى تحفيز الاقتصاد الكندي وتسريع الاستثمار، مع تأكيد المنظم على قوة النظام المصرفي وثقته في قدرة البنوك على توظيف رأس المال لصالح المساهمين.

في خطوة تهدف إلى تحفيز الاقتصاد الوطني ودعم قطاعات استراتيجية حيوية، قامت الجهة التنظيمية المالية في كندا بتخفيف متطلبات رأس المال للبنوك الكبرى في البلاد. يصب هذا القرار، الصادر عن مكتب المشرف على المؤسسات المالية (OSFI)، في صالح قطاعات الدفاع والبنية التحتية الحيوية والذكاء الاصطناعي، من خلال توفير مرونة أكبر للبنوك في الإقراض.

ويعني هذا التغيير أن أكبر ستة بنوك كندية ستصبح لديها الآن سيولة رأسمالية إضافية تقدر بنحو 74 مليار دولار كندي، والتي يمكنها توظيفها دون خرق الحدود التنظيمية. وبحسب المكتب، فإن هذه التعديلات قد تمكّن البنوك من زيادة إجمالي أصولها المرجحة بالمخاطر بما يصل إلى 673 مليار دولار كندي.

وأفاد بيتر روتليدج، المشرف على المؤسسات المالية الكندية، في مقابلة نقلتها بلومبيرغ الجمعة، أن هذه الخطوة تبعث برسالة واضحة إلى البنوك مفادها أن النظام المصرفي يتمتع بالصحة والقوة الكافية لتحمل المخاطر. وأضاف أن الهدف هو إزالة أي عوائق أمام تدفق الاستثمارات الرأسمالية الضرورية لدفع عجلة التكيف الاقتصادي في كندا، مشيراً إلى الأرباح القوية التي تحققها البنوك باستمرار.

تضمنت التغييرات تخفيض "احتياطي الاستقرار المحلي" بمقدار 50 نقطة أساس ليصبح 3%، وهو أول تعديل من نوعه منذ ثلاث سنوات، حيث كان التغيير السابق في يونيو 2023. ويدخل هذا القرار حيز التنفيذ فوراً، ويفرض على البنوك الكندية الاحتفاظ برأس مال من الشريحة الأولى بنسبة لا تقل عن 11% من الأصول المرجحة بالمخاطر. وأكد مكتب OSFI أن جميع البنوك الستة تتجاوز هذه النسبة بشكل مريح، بمتوسط يبلغ 13.5% عبر القطاع.

يُعد احتياطي الاستقرار بمثابة صندوق للطوارئ، يهدف إلى حماية النظام المالي من خلال ضمان امتلاك البنوك لرأس مال كافٍ لاستيعاب الخسائر المحتملة في أوقات التباطؤ الاقتصادي. وقد قام المكتب سابقًا بتخفيض هذا الاحتياطي في بداية الجائحة لمنح البنوك مساحة أكبر للإقراض وتحفيز النمو، ثم رفعه تدريجياً مع تعافي الاقتصاد. وبالتزامن مع التعديل الأخير، أعلن المكتب أيضاً عن خفض النطاق المحتمل لحجم هذا الاحتياطي، من 0-4% إلى 0-3%، بهدف توفير مزيد من اليقين للبنوك بشأن متطلبات رأس المال على المدى الطويل، بعد أن كان قد رُفع إلى الحد الأقصى 4% في ديسمبر 2022.

وعلى الرغم من إقراره باستمرار بعض نقاط الضعف في النظام المالي والاقتصاد الكندي، مثل ارتفاع ديون الأسر مقارنة بالدخل، أشار المكتب إلى أن الظروف كانت "مستقرة نسبياً لبعض الوقت". كما أن حالات التخلف عن سداد القروض ومعدلات البطالة والخسائر الائتمانية لا تزال ضمن المعدلات الطبيعية وقد استقرت مؤخرًا. ومع ذلك، شهد الاقتصاد الكندي تباطؤًا في النمو، حيث انكمش بشكل طفيف في الربع الأخير من عام 2025 والربع الأول من العام الجاري.