ستاربكس تعيد هيكلة عملياتها العالمية: تخفيضات في الوظائف الإدارية الدولية وتحويل الصلاحيات

أحد مقاهي ستاربكس (موقع الشركة الإلكتروني)
في خطوة تعكس إعادة تقييم واسعة لاستراتيجيتها التشغيلية العالمية، قامت شركة ستاربكس بتسريح أعداد كبيرة من موظفيها الإداريين في مركزَيها الرئيسيين بلندن وهونج كونج. تأتي هذه التخفيضات في إطار خطة أشمل تهدف إلى منح شركائها من أصحاب التراخيص الدولية صلاحيات أوسع في إدارة فروعها خارج أميركا الشمالية.
شملت التخفيضات الوظيفية حوالي 120 وظيفة في مكتب لندن، الذي يمثل مركز عمليات ستاربكس في مناطق أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا. وفي مكتب هونج كونج، الذي يشرف على منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء الصين واليابان، تم الاستغناء عن ما يقرب من 20% من الموظفين، أي حوالي 60 وظيفة إدارية.
تهدف الشركة من خلال هذه الهيكلة إلى تحقيق كفاءة أكبر في التكاليف والقضاء على ما تصفه بالطبقات الإدارية والوظيفية المتداخلة. يمثل هذا التغيير تحولاً جوهرياً في نموذج أعمالها الدولي، حيث تسعى ستاربكس إلى تقليل إدارتها المباشرة للمتاجر في هذه المناطق، مفضلة الاعتماد على المرونة التي يوفرها نموذج الترخيص.
يسمح هذا التوجه الجديد لستاربكس بتخصيص المزيد من الوقت والموارد نحو فروعها المملوكة للشركة، والتي تتركز بشكل كبير في الولايات المتحدة. وقد أعلنت الشركة عن طموحها لمضاعفة عدد متاجرها الدولية ليصل إلى حوالي 40,000 متجر، مع التركيز على تحقيق هذا التوسع بشكل أساسي عبر الشراكات مع أطراف ثالثة.
تتماشى هذه الاستراتيجية مع تحركات سابقة للشركة، مثل دخولها في مشروع مشترك لإدارة أعمالها في الصين العام الماضي. كما ذكرت وكالة بلومبرج نيوز سابقاً أن ستاربكس تدرس خيارات مختلفة لعملياتها في اليابان، مما يؤكد هذا الاتجاه نحو تعزيز الشراكات.
غالباً ما تتطلب إدارة علامة تجارية عالمية مثل ستاربكس في أسواق متنوعة إقليمياً، فهماً عميقاً للثقافات المحلية واتجاهات المستهلكين. من خلال تفويض المزيد من الصلاحيات للشركاء المحليين، يمكن للشركة الاستفادة من الخبرات المحلية لتعزيز حضورها وتكييف عروضها لتناسب الأذواق المحلية بشكل أفضل، مما قد يعزز نموها المستدام.
وعلى الرغم من أن ستاربكس امتنعت عن التعليق الإضافي خارج إعلانها الشامل لإعادة الهيكلة العالمية في مايو، والذي كشف عن تخفيضات في الوظائف الأميركية ومراجعة للفرق الدولية، فإن هذه الخطوات تؤكد التزامها بنموذج تشغيلي دولي أكثر مرونة واقتصاداً.
من الناحية المالية، أظهرت أعمال ستاربكس الدولية مرونة، حيث سجلت نمواً في المبيعات المماثلة بنسبة 3% خلال فترة الثلاثة أشهر المنتهية في 29 مارس، وهذا يمثل الربع الثالث على التوالي من النمو. كما ارتفعت أسهم الشركة بنسبة 20% منذ بداية العام، وأغلقت تداولات يوم الخميس في نيويورك عند 100.65 دولار.




