Contact Us
Ektisadi.com
بزنس

راديانت وورلد تواجه أزمة ثقة بعد مراجعة بنوك كبرى لتعاملاتها

1 أغسطس 2026 | 02:49 م
راديانت وورلد تواجه أزمة ثقة AI

واجهت شركة راديانت وورلد، إحدى أبرز شركات تجارة خام الحديد عالميًا، موجة من الشكوك بعد تراجع عدد من كبار المتعاملين معها وسط مخاوف من تقديمها وثائق مزورة للبنوك بشأن صفقات خام الحديد، وفقًا لما أوردته بلومبيرغ.

وكانت الشركة قد قدمت نفسها في عرض تعريفي خلال كانون الأول/ديسمبر 2024 باعتبارها تمتلك شبكة متنوعة من الموردين والشركاء التجاريين، بعدما شهدت نموًا سريعًا جعلها من أكبر المتداولين في سوق خام الحديد، وهو المعدن الأساسي في صناعة الصلب.

وضمت قائمة شركائها في العرض أسماء شركات كبرى مثل غلينكور وكارجيل، إلا أن هذه الشركات قلّصت تعاملاتها مع راديانت وورلد بعد ظهور مخاوف بشأن مستندات قدمتها الشركة إلى البنوك لتمويل صفقات تجارية، بحسب بلومبيرغ.

ونفت راديانت وورلد هذه الادعاءات، مؤكدة أن أعمالها تلتزم بأعلى المعايير التجارية والقانونية، وأن عملياتها مستمرة بشكل طبيعي.

وأفادت بلومبيرغ بأن بنوكًا ومؤسسات مالية بدأت بمراجعة انكشافها على الشركة، من بينها إنتيسا سان باولو وصندوق بوينت بونيتا التابع لشركة جيفريز فاينانشال غروب.

وقالت مصادر مطلعة إن عددًا من البنوك والدائنين قد يكون لديهم تعرض مالي للشركة، فيما أوضحت إنتيسا سان باولو أنها خصصت مخصصات مقابل انكشافها على راديانت وورلد.

ولا تزال الخسائر المحتملة غير واضحة، إذ أعلنت إنتيسا أن حجم تعرضها يبلغ نحو 200 مليون يورو (231 مليون دولار)، بينما يقل تعرض بوينت بونيتا عن 300 مليون دولار، مع وجود آمال باسترداد الأموال.

وتستخدم شركات تجارة السلع عادةً فواتير الصفقات ووثائق الشحن كضمان للحصول على خطوط ائتمان من البنوك والممولين، ما يجعل دقة هذه المستندات عنصرًا أساسيًا في تمويل التجارة.

وقالت مصادر مطلعة إن كارجيل وفيتول غروب لم تجريا أي أعمال مع راديانت وورلد منذ عدة أشهر، فيما أوقفت غلينكور إبرام صفقات جديدة مع الشركة.

وأوضحت المصادر أن شركتي تجارة سلع اكتشفتا أن بعض الفواتير أو المستندات التي قدمتها راديانت وورلد إلى البنوك لم تكن صحيحة، بينما قلّص طرف ثالث تعاملاته معها بعد تلقي تحذيرات من مخاوف مرتبطة بوثائق مزورة.

وردت راديانت وورلد على هذه الاتهامات عبر بيان على موقعها الإلكتروني، قائلة إن الادعاءات غير دقيقة وغير مدعومة بأدلة، وإن الشركة تلتزم بجميع متطلبات التدقيق مع شركائها الماليين.

وتأسست راديانت وورلد عام 2003 على يد مؤسسها ناهر عندما كان يبلغ 23 عامًا، وبدأت نشاطها بتصدير خام الحديد من الهند قبل التوسع في الصين، حيث أدى النمو الصناعي والبنية التحتية إلى زيادة الطلب على المعدن المستخدم في صناعة الصلب.

وبحسب عرض الشركة لعام 2024، أقامت راديانت وورلد علاقات مع مصانع صلب صينية وشركات تعدين عالمية كبرى مثل فالي وريو تينتو وبي إتش بي.

وارتفعت أحجام تداول الشركة بشكل كبير، إذ انتقلت من نحو 7 ملايين طن من خام الحديد سنويًا عام 2014 إلى 43 مليون طن عام 2024، قبل أن تشير تقديرات بلومبيرغ في تشرين الأول/أكتوبر إلى إمكانية وصول حجم تداولاتها السنوية إلى ما بين 65 و70 مليون طن.

كما توسعت الشركة إلى تداول معادن أخرى مثل النحاس والألمنيوم، لكنها حافظت في الوقت نفسه على حضور منخفض داخل قطاع السلع، رغم تحولها إلى لاعب مهم في سوق خام الحديد.

وتأتي هذه التطورات في ظل تاريخ طويل من النزاعات في قطاع تجارة السلع، حيث تعرضت شركات كبرى لخسائر بسبب مستندات تبين لاحقًا أنها مضللة.

وأشارت بلومبيرغ إلى أن شركة راديانت وورلد واجهت سابقًا تساؤلات بشأن وثائق مرتبطة بصفقاتها، بعدما أوقف بنك رابوبنك تمويلها عام 2020 عقب تحقيق داخلي خلص إلى وجود صفقات تضمنت وثائق شحن مزورة.

ونفت الشركة حينها علمها بالتحقيق، مؤكدة أنها لم تخضع لأي تحقيقات أو ملاحقات من جهات تنظيمية.

وتأتي هذه الاتهامات في وقت تسعى فيه راديانت وورلد إلى الحفاظ على الصورة التي قدمتها عن نفسها، والتي حملت عنوان عرضها لعام 2024: "راديانت وورلد، أعمال عالمية مبنية على الثقة منذ 2003".