Contact Us
Ektisadi.com
بزنس

حرب أسعار الذكاء الاصطناعي تحتدم.. ضغوط متزايدة على أوبن إيه آي وأنثروبيك لخفض الأسعار

12 يونيو 2026 | 04:02 م
حرب-أسعار-الذكاء-الاصطناعي-تحتدم..-ضغوط-متزايدة-على-أوبن-إيه-آي-وأنثروبيك-لخفض-الأسعار.jpg

تواجه شركتا أوبن إيه آي وأنثروبيك ضغوطًا متزايدة لخفض أسعار خدمات الذكاء الاصطناعي، مع توجه عدد متنامٍ من الشركات إلى نماذج أقل تكلفة، بما في ذلك نماذج صينية مفتوحة المصدر، في تحوّل يهدّد بتغيير موازين المنافسة في القطاع ويزيد التحديات أمام تحقيق الربحية.

وبحسب ما صرّح به مسؤولون تنفيذيون في القطاع لصحيفة وول ستريت جورنال، تتيح أدوات جديدة لإدارة تكاليف الذكاء الاصطناعي للشركات التنقل تلقائيًا بين نماذج مختلفة بحسب طبيعة المهمة، بحيث تُستخدم النماذج الأرخص في الأعمال الروتينية، فيما يُلجأ إلى النماذج الأكثر تطوّرًا فقط عند الحاجة إلى مهام معقدة. ويمكن أن يؤدي هذا النهج إلى خفض تكاليف بعض الأعمال المدعومة بالذكاء الاصطناعي بنسبة تصل إلى 95%.

وتدرس أوبن إيه آي إجراء تخفيضات كبيرة على أسعار خدماتها، استعدادًا لتحرّكات مماثلة تتوقّع أن تتخذها أنثروبيك. ويرى مراقبون أن اشتداد المنافسة السعرية قد يؤدي إلى توسيع خسائر الشركتين، اللتين تنفقان مليارات الدولارات سنويًّا على البنية التحتية الحاسوبية اللازمة لتطوير وتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

وكان الرئيس التنفيذي لأوبن إيه آي، سام ألتمان، قد وصف التكاليف مؤخرًا بأنها "قضية ضخمة"، فيما ترى الشركة أنها تمتلك أفضلية نسبية بفضل استثمارات كبيرة نفذتها خلال العام الماضي لتأمين قدرات حوسبة بأسعار أقل من المستويات السائدة حاليًا في السوق.

ويعكس هذا التحول نقاشًا متصاعدًا داخل القطاع حول ما إذا كانت النماذج منخفضة التكلفة ستؤدّي إلى تحويل الذكاء الاصطناعي إلى سلعة متاحة على نطاق واسع، أم أنّ الشركات الكبرى ستتمكن من الحفاظ على تفوقها بفضل سرعة الابتكار والتطوير.

وفي هذا السياق، تزداد شعبية النماذج مفتوحة المصدر، خصوصًا الصينية منها. إذ باتت شركات عديدة تعتمد نماذج طورتها شركات مثل علي بابا وديب سيك لتنفيذ معظم المهام، بينما يجري استخدام نماذج مثل شات جي بي تي وكلود في الحالات الأكثر تعقيدًا فقط.

وقال مؤسس شركة ديتيل المتخصصة في اكتشاف الأخطاء البرمجية، دان روبنسون، إنّ شركته نقلت 90% من أعباء العمل لديها من نماذج كلود وجيميني التابعة لغوغل إلى نماذج مخصصة وعائلة نماذج جي إل إم المطورة في الصين، مستفيدًا من وفرة الخيارات المتاحة في بيئة المصادر المفتوحة.

كما بدأت شركات التكنولوجيا الأميركية الاستجابة لهذا التوجه. فقد كشفت مايكروسوفت عن مجموعة من النماذج الأصغر حجمًا والأكثر كفاءة، فيما أطلقت إنفيديا عائلة نماذج نيموترون منخفضة التكلفة، ودعمت شركة ريفليكشن الناشئة المتخصصة في تطوير نماذج ذكاء اصطناعي مفتوحة المصدر، بحسب الصحيفة.

وتظهر البيانات تسارع هذا التحول. فقد ارتفعت حصة ديب سيك من استخدامات الذكاء الاصطناعي على منصة فيرسل من 1% في نيسان/أبريل إلى 17% في أيار/مايو. كما أصبحت الشركة الأكثر استخدامًا على منصة أوبن راوتر منذ منتصف مايو.

وأفادت أوبن راوتر بأن استخدام النماذج مفتوحة المصدر لدى أكبر عملائها نما بوتيرة أسرع بأربع مرات من النماذج المغلقة بين خريف 2025 وربيع 2026، فيما انتقلت أكثر من 500 مؤسسة من النماذج الاحتكارية إلى البدائل مفتوحة المصدر.

ووفقًا لوول ستريت جورنال، رغم تفوق النماذج مفتوحة المصدر من حيث الكلفة، يؤكد الباحثون أن النماذج المتقدمة التابعة لأوبن إيه آي وأنثروبيك وغوغل لا تزال تتقدم على منافسيها بفارق يتراوح بين أربعة وستة أشهر، ما يمنحها قدرة أكبر على إنجاز المهام المعقدة بكفاءة أعلى.

وأشار متحدث باسم أنثروبيك إلى أن الشركات أصبحت تقيّم النماذج بناءً على تكلفة إنجاز المهمة كاملة، وليس على تكلفة الرمز الحاسوبي الواحد فقط، مؤكدًا أن الشركة توفّر أيضًا نماذج منخفضة السعر لتلبية احتياجات العملاء المختلفة.