الذهب يتجه لخسارة أسبوعية الجمعة مع تراجع رهانات السلام وعودة مخاوف التضخم والفائدة

تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الجمعة وتتجه لتسجيل خسارة أسبوعية، مع تراجع آمال التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران واستمرار التوترات في الشرق الأوسط، في وقت عززت فيه مخاوف التضخم واحتمالات رفع أسعار الفائدة الضغوط على المعدن النفيس.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% ليصل إلى 4462.22 دولاراً للأوقية بحلول الساعة 00:49 بتوقيت غرينتش، ليرتفع إجمالي خسائره الأسبوعية إلى نحو 1.6%. كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.4% إلى 4489 دولاراً للأوقية.
وجاءت الضغوط على الذهب بعد تعثر الجهود الرامية إلى تهدئة التوترات الإقليمية، إذ رفض حزب الله المدعوم من إيران مقترحاً جديداً لوقف إطلاق النار في لبنان، بينما أكدت إسرائيل أنها لن تسحب قواتها من الأراضي اللبنانية، وهو ما ألقى بظلاله على المساعي التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتوصل إلى تسوية أوسع مع طهران.
وفي الوقت نفسه، زادت التصريحات الصادرة عن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي من حذر المستثمرين، بعدما أشار جيفري شميد، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، إلى أن البنك المركزي الأميركي قد يختار الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية لفترة أطول أو حتى رفعها إذا استمرت الضغوط التضخمية.
ويُنظر إلى الذهب تقليدياً باعتباره ملاذاً آمناً وأداة للتحوط من التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته الاستثمارية، نظراً لأنه لا يدر عائداً لحائزيه مقارنة بالأصول المدرة للفائدة.
وتترقب الأسواق في وقت لاحق اليوم صدور بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية لشهر أيار/مايو، والتي قد توفر مؤشرات مهمة بشأن توجهات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي خلال الأشهر المقبلة.
أما في أسواق المعادن النفيسة الأخرى، فتراجعت الفضة بنسبة 0.6% إلى 73.45 دولاراً للأوقية، وانخفض البلاتين 1.3% إلى 1876.58 دولاراً، بينما هبط البلاديوم بنسبة 1.5% إلى 1301.25 دولار للأوقية. وتتجه المعادن الثلاثة بدورها نحو تسجيل خسائر أسبوعية.




