السجن المؤبّد لراشد الغنوشي ومتهمين آخرين في قضية الجهاز السرّي للنهضة في تونس

قضت محكمة تونسية أمس الثلاثاء، بالسجن المؤبد بحق زعيم حركة النهضة ورئيس البرلمان السابق راشد الغنوشي، إلى جانب عدد من المتهمين الآخرين، في القضية المعروفة بـ"الجهاز السري لحركة النهضة".
وأصدرت الدائرة الجنائية المختصة بقضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية في تونس أحكامًا تراوحت بين 10 سنوات والسجن مدى الحياة، وفق ما نقلته وكالة تونس أفريقيا للأنباء.
وأكدت المحكمة إدانة المتهمين بجرائم تتعلق بتكوين والانضمام إلى وفاق إرهابي، ووضع كفاءات وخبرات على ذمّة تنظيمات وأشخاص مرتبطين بجرائم إرهابية، إضافة إلى جرائم أخرى ينصّ عليها قانون مكافحة الإرهاب.
وبحسب وكالة رويترز، شملت الأحكام السجن مدى الحياة مع 96 عامًا إضافية بحق مصطفى خذر، والمؤبد مع 76 عامًا لكل من رضا الباروني والطاهر بوبحري وكمال العيفي وسبعة متهمين آخرين. كما حكمت بالمؤبد مع 50 عامًا لفتحي البلدي، ومع 37 عامًا لعبد العزيز الدغسني، ومع 32 عامًا لكمال البدوي، ومع 30 عامًا إضافيًّا لكل من سمير الحناشي وراشد الغنوشي. وقررت المحكمة إخضاع جميع المدانين للمراقبة الإدارية لمدة خمس سنوات.
وتعود القضية إلى مطلع عام 2022 إثر شكوى تقدمت بها النيابة العمومية وفريق الدفاع عن السياسيين الراحلين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، اللذين اغتيلا عام 2013. واتهم فريق الدفاع الجهاز السري للنهضة بالتورّط في الاغتيالين وممارسة التجسس واختراق مؤسسات الدولة.
في المقابل، نفت حركة النهضة تلك الاتهامات، معتبرة أنها ذات دوافع سياسية. فيما أُحيل الملف إلى القطب القضائي لمكافحة الإرهاب في أيلول/سبتمبر 2023 بعد أن كانت تتولّاه النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية في ولاية أريانة.
ويأتي الحكم في وقت تحدّثت فيه حركة النهضة عن تدهور الحالة الصحية للغنوشي، الذي يقبع في السجن منذ أبريل/نيسان 2023، بعدما أوقِف على خلفية تصريحات قالت السلطات إنها تحرّض على الفوضى والعصيان.
وكانت الحركة قد أعلنت الشهر الماضي نقل رئيسها إلى المستشفى إثر تدهور حالته الصحية، مطالبة بالإفراج عنه، كما دعت جبهة الخلاص الوطني المعارضة إلى إطلاق سراحه.
ويواجه الغنوشي عدة قضايا أخرى، كان آخرها صدور حكم بالسجن 20 عامًا بحقه في نيسان/أبريل الماضي في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"المسامرة الرمضانية".
وتؤكد السلطات التونسية أن الموقوفين يُحاكمون في قضايا جنائية ولا يوجد سجناء لأسباب سياسية، بينما ترى قوى معارضة أن الإجراءات الاستثنائية التي أطلقها الرئيس قيس سعيّد في تموز/يوليو 2021 تمثّل خروجًا عن الدستور وترسيخًا للحكم الفردي.




