جدل الركود يتصاعد في كندا.. والبنك المركزي يدعو إلى قراءة أوسع للبيانات

حذّرت نائبة محافظ بنك كندا الأولى، كارولين روجرز، من التسرع في اعتبار أن الاقتصاد الكندي دخل في حالة ركود، رغم تسجيل الناتج المحلي الإجمالي انكماشاً للربع الثاني على التوالي، مؤكدة أن الحكم على الوضع الاقتصادي لا ينبغي أن يستند إلى مؤشر واحد فقط.
وقالت روجرز أمام لجنة برلمانية، الإثنين، إن تسجيل ربعين متتاليين من الانكماش السنوي للناتج المحلي الإجمالي يندرج ضمن أحد التعريفات الشائعة للركود، إلا أن وصفه بـ«الركود التقني» يشير إلى ضرورة النظر إلى مجموعة أوسع من المؤشرات الاقتصادية قبل استخلاص أي استنتاجات نهائية، وفق ما ذكرت وكالة بلومبيرغ.
وكانت هيئة الإحصاء الكندية قد أفادت، الجمعة، بأن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي تراجع بنسبة 0.1% على أساس سنوي خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، وذلك بعد انكماش بنسبة 1% في الربع الأخير من العام الماضي، مقارنة بتقدير سابق أشار إلى تراجع بنسبة 0.6%.
وأوضحت روجرز أن بيانات التوظيف والمؤشرات الاستباقية يجب أن تؤخذ أيضاً في الاعتبار، مشيرة إلى تقدير أولي أظهر نمواً بنسبة 0.4% للناتج المحلي الإجمالي القائم على الصناعة خلال شهر نيسان/أبريل، ما يعكس مؤشرات على تحسن النشاط الاقتصادي.
وأضافت أن البنك المركزي يتعامل بحذر مع البيانات الاقتصادية، مؤكدة أهمية عدم إعطاء وزن مفرط لأي مؤشر منفرد عند تقييم أداء الاقتصاد، بحسب بلومبيرغ.
وأثار صدور بيانات الناتج المحلي جدلاً واسعاً في كندا حول احتمال دخول البلاد في ركود، حيث انتقد زعيم حزب المحافظين بيير بواليفر رئيس الوزراء مارك كارني، متهماً إياه بالإخفاق في تحقيق وعوده المتعلقة بتحقيق أسرع نمو اقتصادي بين دول مجموعة السبع.
ورغم أن البيانات الأخيرة تشير إلى ضعف الاقتصاد مقارنة بالتوقعات السابقة، فإن معظم الاقتصاديين ما زالوا يتجنبون استخدام مصطلح «الركود». وقال ديريك هولت، نائب رئيس بنك نوفا سكوشا ورئيس قسم اقتصاديات أسواق المال، إن الركود عادة ما يتطلب فترة أطول من التراجع في مؤشرات مثل التوظيف والإنتاج الصناعي، وهو ما لا يتوافر حالياً وفق المعطيات المتاحة.
ومن المقرر أن يعلن بنك كندا قراره المقبل بشأن أسعار الفائدة في 10 حزيران/يونيو، على أن يأخذ في الاعتبار أحدث البيانات الاقتصادية، بما في ذلك أرقام الناتج المحلي الإجمالي الأخيرة ونتائج مسح سوق العمل لشهر أيار/مايو المرتقب صدورها قريباً.



