أسواق الأسهم العالمية تقترب الاثنين من مستويات قياسية وسط تفاؤل بشأن الاتفاق الإيراني

تشهد أسواق الأسهم العالمية ارتفاعًا وسط مؤشرات على اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، مما أدى إلى انخفاض أسعار النفط الخام.
تشهد أسواق الأسهم العالمية ارتفاعًا ملحوظًا اليوم الاثنين، إذ تقترب من تسجيل مستويات قياسية، مدفوعة بتفاؤل حيال إمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مضيق هرمز. ووفقًا لـ"بلومبيرغ"، ارتفع مؤشر MSCI لجميع دول العالم، وهو مقياس واسع لأسواق الأسهم العالمية، بنسبة 0.3%، ليقترب من أعلى مستوى له على الإطلاق الذي سجله في وقت سابق من هذا الشهر. كما حققت الأسهم الآسيوية مكاسب، مع ارتفاع مؤشر نيكاي الياباني بأكثر من 3%.
وقد أدى التفاؤل بشأن الاتفاق المحتمل بين الولايات المتحدة وإيران إلى انخفاض أسعار النفط الخام. وانخفض خام برنت بأكثر من 5% ليصل إلى 97.70 دولارًا للبرميل، وهو أدنى مستوى له في أكثر من أسبوعين، حيث تتوقع الأسواق استئناف تدفق النفط عبر مضيق هرمز. وقد ساهم انخفاض أسعار النفط، إلى جانب انخفاض توقعات التضخم، في التأثير إيجابًا على العقود الآجلة للخزانة وأدى إلى انخفاض عوائد السندات الحكومية في اليابان وأستراليا. والجدير بالذكر أن العديد من الأسواق، بما في ذلك هونغ كونغ ولندن، مغلقة بسبب العطلات الرسمية.
ويظل الاتفاق المحتمل معلقًا على المفاوضات الجارية، حيث ذكر مسؤولون أمريكيون كبار أن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز. ومع ذلك، تفيد "بلومبيرغ" بأن الخلافات لا تزال قائمة، لا سيما فيما يتعلق بمطلب إيران بالإفراج عن أصولها المجمدة. وتشير وكالة أنباء تسنيم إلى أن الاتفاق قد ينهار بسبب اعتراضات أميركية على بنود رئيسية.
هذا وتجدر الإشارة إلى الدور الحيوي الذي يلعبه مضيق هرمز في التجارة العالمية، حيث يعتبر ممراً مائياً استراتيجياً يربط بين منتجي النفط في الشرق الأوسط والأسواق العالمية. إن أي تعطيل لتدفق النفط عبر المضيق يمكن أن يكون له تداعيات كبيرة على أسعار الطاقة العالمية والاستقرار الاقتصادي. وتعود أهمية هذا المضيق إلى موقعه الجغرافي، حيث أن عرضه الضيق يجعل أي اضطرابات صغيرة فيه تؤثر بشكل كبير على خطوط الشحن العالمية.
وفي خضم هذه التطورات، ذكرت "بلومبيرغ" أيضًا أن الرئيس ترامب حذر من التسرّع في إبرام أي اتفاق مع إيران، في حين أكد وزير الخارجية روبيو التزام الولايات المتحدة بالدبلوماسية. ووفقًا لما ذكره نيك تويدال، كبير محللي الأسواق في AT Global Markets، فإن معنويات السوق متفائلة بحذر، لكن نجاح الصفقة لا يزال غير مؤكد.
وتشمل تحركات السوق الأخرى، حسبما ذكرت "بلومبيرغ"، ضعف الدولار مقابل نظرائه في مجموعة العشرة وارتفاع قيمة الأصول التي لا تدر فائدة مثل الذهب والفضة. كما يراقب المتداولون عن كثب بيانات التضخم، تحسبًا لإجراءات محتملة من قبل الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي).




