Contact Us
Ektisadi.com
سيارات ونقل

هوندا تسجل أول خسارة تشغيلية منذ عام 1957 وسط تحولات في استراتيجية السيارات الكهربائية

14 مايو 2026 | 05:16 ص
Honda Announces First Loss Since 1957 Amid EV Strategy Shift

أعلنت هوندا عن أول خسارة تشغيلية لها منذ عام 1957، وعزت ذلك إلى تحول كبير في استراتيجيتها للسيارات الكهربائية في الولايات المتحدة والتكاليف المحاسبية ذات الصلة.

أعلنت شركة هوندا عن تسجيل أول خسارة تشغيلية لها منذ عام 1957، وذلك في أعقاب تعديلات كبيرة في استراتيجيتها المتعلقة بالسيارات الكهربائية في الولايات المتحدة. يأتي هذا الإعلان في وقت يشهد فيه قطاع صناعة السيارات الياباني تحديات متزايدة.

وأوضحت ثاني أكبر شركة لصناعة السيارات في اليابان، بعد تويوتا، أنها سجلت خسارة تشغيلية بلغت 414.3 مليار ين (2.6 مليار دولار) خلال العام الماضي. تعزى هذه الخسارة بشكل أساسي إلى التكاليف المحاسبية الكبيرة المرتبطة بعملياتها في مجال السيارات الكهربائية. بالإضافة إلى ذلك، أعلنت هوندا عن خسارة صافية قدرها 423.9 مليار ين، وهو ما يمثل، بحسب بلومبيرغ نيوز، أول خسارة من نوعها منذ بدأت الشركة في الإفصاح عن نتائجها الموحدة في عام 1977.

وعلى الرغم من هذه الخسائر، تتوقع هوندا تحقيق صافي ربح قدره 260 مليار ين ودخل تشغيلي قدره 500 مليار ين خلال العام الحالي. وقد تجاوزت هذه التوقعات المتفائلة توقعات السوق، مما أدى إلى ارتفاع أسهم هوندا بنسبة تقارب ثمانية بالمائة في مرحلة ما، وفق ما نقلت فرانس برس اليوم الخميس.

وتضمنت التغييرات في استراتيجية الشركة إلغاء إطلاق وتطوير نماذج معينة من السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة، وهو القرار الذي أعلنت عنه هوندا في مارس. وقد أسفر ذلك عن تكاليف أخرى بلغت 2.5 تريليون ين (16 مليار دولار).

وأرجعت هوندا هذه التغييرات إلى "تحول في السياسة الحكومية" من قبل الإدارة الأمريكية، بما في ذلك الرسوم الجمركية وإلغاء الحوافز الضريبية لمشتري السيارات الكهربائية. كما أشارت الشركة إلى "تراجع في القدرة التنافسية" لمنتجات هوندا في الصين والأسواق الآسيوية الأخرى.

تواجه شركات صناعة السيارات اليابانية الأخرى تحديات مماثلة، بما في ذلك الضغوط الناجمة عن الرسوم الجمركية الأمريكية، والصراعات في منطقة الشرق الأوسط، والمنافسة المتزايدة من الشركات الصينية. وتوقعت تويوتا، أكبر شركة لصناعة السيارات في العالم من حيث حجم المبيعات، انخفاضًا بنسبة 22 بالمائة في صافي الأرباح خلال السنة المالية الحالية، وإن كان ذلك من مستوى مرتفع بلغ 25 مليار دولار. في حين أعلنت نيسان، وهي شركة رئيسية أخرى، عن خسارة صافية قدرها 3.4 مليار دولار للعام الماضي، لكنها تتوقع العودة إلى تحقيق الأرباح، مع اتخاذ إجراءات لخفض المصانع وتسريح العمال.

وفقًا لتاتسو يوشيدا، المحلل في بلومبرج إنتليجنس، يكمن الاختلاف الرئيسي بين نيسان وهوندا في قوة العلامة التجارية. وذكر يوشيدا أن "الفرق الرئيسي مع نيسان هو أنه في حين أن قوة منتجات نيسان وقوة علامتها التجارية ضعيفة بشكل كبير والتعافي غير متوقع، فإن خسارة هوندا هي خسارة ضخمة لمرة واحدة بسبب تغيير في الاستراتيجية." وأضاف يوشيدا، قبل الإعلان عن أرباح هوندا، أن "منتجاتها من محركات الاحتراق الداخلي (ICE) والسيارات الكهربائية الهجينة (HEV) قوية، وقوة علامتها التجارية عالية. والربحية في الدراجات النارية والتمويل جيدة".

تأتي هذه النتائج المالية في خضم اتفاقيات اقتصادية أوسع بين اليابان والولايات المتحدة. وافقت اليابان على استثمار 550 مليار دولار في الولايات المتحدة بحلول عام 2029 مقابل خفض الرسوم الجمركية المهددة، وتخفيضها من 25 بالمائة إلى 15 بالمائة. ولا يزال هذا الاتفاق ساري المفعول على الرغم من حكم المحكمة العليا الأمريكية الذي ألغى الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها الرئيس ترامب، وفرض لاحقًا رسومًا جديدة بنسبة 10 بالمائة.

إن صناعة السيارات هي عنصر أساسي في التجارة العالمية، وتخضع لشبكة من الاتفاقيات والتعريفات الدولية التي شكلت الإنتاج والمبيعات لعقود. يمكن أن تؤثر هذه الاتفاقيات على القرارات الاستراتيجية للشركة المصنعة فيما يتعلق بمواقع الإنتاج وتطوير النماذج والربحية الإجمالية.