أوبك+ تخطط لاستكمال سلسلة زيادات حصص الإنتاج خلال الأشهر المقبلة

قال مندوبون إن دولاً رئيسية في تحالف أوبك+ تهدف إلى مواصلة سلسلة من زيادات حصص إنتاج النفط خلال الأشهر المقبلة، على أن تُستكمل إعادة جزء من الإنتاج المعلّق بحلول نهاية أيلول/سبتمبر.
وبحسب الخطة، يسعى التحالف إلى رفع الأهداف مجدداً وإعادة الجزء الأخير من التخفيضات على ثلاث مراحل شهرية إضافية، رغم أن عدداً من الأعضاء الرئيسيين غير قادر فعلياً على تنفيذ هذه الزيادات، في ظل تعطل صادرات المنطقة جراء الحرب الإيرانية، حسب بلومبيرغ.
وقال ثلاثة مندوبين إن أوبك+ لا تزال منخرطة في مراجعة القدرة الإنتاجية القصوى لكل دولة عضو، بهدف إعادة ضبط حصص الإنتاج على أسس أدق بحلول عام 2027، مشيرين إلى أن العملية لا تزال قيد التقييم.
وأشار المندوبون إلى أن الأعضاء الرئيسيين في التحالف، بقيادة السعودية وروسيا، يواصلون تطبيق زيادات رمزية ومحدودة في الإمدادات خلال فترة الحرب.
وكان التحالف قد وافق بالفعل على إعادة نحو ثلثي خفض قدره 1.65 مليون برميل يومياً تم اتخاذه في عام 2023، ويخطط لرفع الأهداف أكثر واستكمال الجزء المتبقي على ثلاث مراحل شهرية إضافية، رغم أن التنفيذ الفعلي غير ممكن حالياً بسبب توقف صادرات منطقة الخليج عبر مضيق هرمز.
وأوضح المندوبون أن التحالف يتقدم في هذه الزيادات “نظرياً” فقط خلال الحرب، بينما أدت الأزمة إلى فجوة تراكمية في الإمدادات تتجاوز مليار برميل، وسحب غير مسبوق من المخزونات العالمية، ما تسبب بارتفاع حاد في أسعار الوقود وزيادة مخاطر حدوث ركود عالمي.
وقبل اندلاع الحرب بين التحالف الأميركي الإسرائيلي وإيران في 28 شباط / فبراير، كانت ثماني دول رئيسية في منظمة أوبك وشركائها في طور إعادة إنتاج النفط الذي تم إيقافه خلال سنوات سابقة لمعالجة فائض في المعروض.
ولم ترد أوبك أو وزارة الطاقة السعودية على طلبات التعليق.
ومنذ بداية الشهر الحالي، تقلص عدد أعضاء المجموعة الفرعية بمقدار واحد بعد انسحاب الإمارات من أوبك عقب عقود من العضوية، على خلفية خلافات مع السعودية بشأن حدود الإنتاج.
ورغم انسحاب أبوظبي، صادق الأعضاء السبعة المتبقون على زيادة رمزية جديدة قدرها 188 ألف برميل يومياً لشهر حزيران / يونيو خلال اجتماعهم الافتراضي في 3 أيار/مايو، فيما من المقرر أن يعقد الاجتماع التالي في 7 حزيران/يونيو لمراجعة سياسة الإنتاج لشهر تموز / يوليو وما بعده.
ويؤدي انسحاب الإمارات نظرياً إلى خفض نحو 144 ألف برميل يومياً من إجمالي خفض البالغ 1.65 مليون برميل يومياً.
ولا تزال الحرب تمنع التحالف من تحقيق الزيادات المخطط لها خلال الأشهر الماضية، بعدما أجبرت عدداً من دول الشرق الأوسط على وقف أجزاء واسعة من إنتاجها، في ظل الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.
وأفادت السعودية للأمانة العامة لأوبك في فيينا بأن إنتاجها تراجع في نيسان/أبريل إلى 6.3 ملايين برميل يومياً، وهو أدنى مستوى منذ عام 1990، وفق التقرير الشهري الصادر الأربعاء. كما انخفض إنتاج الكويت إلى ربع مستوياته قبل الحرب، فيما تكبد العراق والإمارات خسائر كبيرة في الإنتاج.
ورغم تداعيات الحرب وخروج الإمارات، يواصل التحالف التحضير للمرحلة المقبلة.
وتبقى أوبك+ منخرطة في مراجعة الطاقة الإنتاجية القصوى لكل دولة عضو، وهي عملية تم تكليفها العام الماضي، بهدف إعادة ضبط حصص الإنتاج بشكل أدق بحلول عام 2027، وتُنفذ هذه المراجعة عبر شركة الاستشارات “ديجولير أند ماكنوتون” ومقرها دالاس.




