Contact Us
Ektisadi.com
إعلام وفنون

وزارة الشؤون الاجتماعية تطلق دليلاً لحماية النازحين في التغطيات الإعلامية

12 مايو 2026 | 07:49 ص
وزيرة الشؤون الاجتماعية في لبنان خلال مؤتمر صحفي (وطنية)

وزيرة الشؤون الاجتماعية في لبنان خلال مؤتمر صحفي (وطنية)

أُطلق خلال مؤتمر صحافي برعاية وزارة الشؤون الاجتماعية "الدليل الإرشادي لإجراء مقابلات مع النازحين/ات خلال النزاعات والحروب"، بالتعاون بين اتحاد الصحافيين والصحافيات في لبنان و نقابة الاختصاصيين في العمل الاجتماعي في لبنان، بهدف تعزيز التغطية الإعلامية المهنية والمسؤولة لقضايا النزوح، بما يحفظ كرامة النازحين وخصوصيتهم ويحميهم من الوصم أو الأذى أو إعادة إنتاج الصدمة.

ويركّز الدليل على مساعدة الصحافيين والصحافيات في إجراء مقابلات تراعي المعايير الأخلاقية والمهنية خلال الحروب والنزاعات، مع التشديد على مبادئ أساسية تشمل الموافقة المسبقة والمستنيرة، واحترام الخصوصية، وعدم الإضرار، وتجنّب استغلال المعاناة، إضافة إلى حماية الأطفال والفئات الأكثر عرضة للخطر.

وخلال المؤتمر، شدّد المشاركون على أهمية التعاون بين الجهات الرسمية والنقابية والمهنية لتوفير إطار واضح يسهّل عمل الإعلاميين في الميدان، ويعزّز الثقة مع المجتمعات المتأثرة بالنزوح، مع الحفاظ على حرية العمل الصحافي ومسؤوليته الأخلاقية.

واعتبرت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد أن “الدليل يشكّل إطاراً مهنياً وأخلاقياً يعزّز التغطية الإعلامية المسؤولة التي تراعي كرامة الإنسان وخصوصيته في أوقات الأزمات”، مؤكدة أن الصحافة لعبت خلال الحرب الأخيرة دوراً محورياً في نقل صوت الناس وربط المواطنين بالدولة ووزارة الشؤون الاجتماعية.

وشددت السيد على أهمية احترام الخصوصية والكرامة الإنسانية، خصوصاً عند التعامل مع الأطفال والعائلات المتضررة والأشخاص الذين مرّوا بتجارب صادمة، لافتة إلى أن “السؤال أو الصورة قد يتسبّبان بأذى إضافي إذا لم تتم مراعاة المعايير المهنية والإنسانية”.

كما حيّت الصحافيين الذين استشهدوا أثناء أداء واجبهم المهني، إضافة إلى الاختصاصيين الاجتماعيين العاملين ميدانياً مع النازحين، معتبرة أن التعاون بين الوزارة واتحاد الصحافيين ونقابة الاختصاصيين الاجتماعيين يرسّخ التوازن بين نقل الحقيقة وحماية الكرامة الإنسانية.

من جهتها، أوضحت رئيسة اتحاد الصحافيين والصحافيات في لبنان إلسي مفرّج أن إطلاق الدليل جاء استجابة للحاجة إلى معايير مهنية وأخلاقية تساعد الصحافيين على التوازن بين نقل الحقيقة واحترام كرامة وخصوصية المتضررين، لا سيما في لحظات الصدمة والخسارة.

وأشادت بالصحافيين والصحافيات الذين واصلوا العمل الميداني خلال الحرب رغم المخاطر، رغم أن بعضهم كانوا أيضاً من بين النازحين والمتضررين، مؤكدة أن دور الصحافة لا يقتصر على نقل الخبر، بل يشمل حماية ذاكرة الناس وتوثيق الجرائم والانتهاكات.

واعتبرت أن استهداف الصحافيين في لبنان وغزة يهدف إلى منع توثيق الجرائم وإسكات صوت الضحايا، مؤكدة أن استمرار العمل الصحافي رغم الاستهدافات ساهم في إيصال الحقيقة إلى العالم.

بدورها، أكدت نقيبة الاختصاصيين في العمل الاجتماعي في لبنان الدكتورة ناديا بدران أن احترام أخلاقيات المهنة يشكّل مسؤولية أساسية عند التعامل مع النازحين والمتضررين خلال الحروب والأزمات، معتبرة أن التغطية الإعلامية لم تعد مجرد نقل للوقائع، بل باتت مرتبطة بحماية الحقوق والكرامة الإنسانية.

وشددت بدران على أهمية اعتماد مقاربة تراعي الصدمة النفسية وتحفظ خصوصية الأفراد وسلامتهم، بما يمنع إعادة إنتاج الألم أو استغلال المعاناة، معتبرة أن الدليل يشكّل ترجمة عملية لمبادئ الموافقة المستنيرة وعدم الإضرار ومنع الوصم والتمييز، كما يؤسس لشراكة بين الإعلاميين والاختصاصيين الاجتماعيين ووزارة الشؤون الاجتماعية لتعزيز إعلام مسؤول يحترم الإنسان ويعكس واقعه بكرامة.

ويُعدّ هذا الدليل خطوة عملية نحو ترسيخ ثقافة إعلامية أكثر حساسية تجاه الأشخاص المتأثرين بالحروب والنزاعات، وتزويد الصحافيين والصحافيات بأدوات واضحة تساعدهم على أداء دورهم المهني في التوثيق والمساءلة من دون المساس بحقوق الأفراد وسلامتهم.