كندا تسعى لإبرام اتفاقيات تجارة حرة مع الفيليبين ورابطة آسيان

تتجه كندا إلى إبرام اتفاقيات تجارة حرة مع الفيليبين ورابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) خلال العام الحالي، في إطار مساعٍ لتعزيز العلاقات التجارية مع المنطقة وزيادة حجم تجارتها خارج الولايات المتحدة.
وقال وزير التجارة الدولية الكندي مانياندر سيدهو، خلال زيارة إلى الفلبين، إن المفاوضات “تسير بشكل جيد للغاية”، وذلك عقب اجتماعات عقدها مع وزيرة التجارة الفلبينية كريستينا روكي ووزير المالية فريدريك غو.
ووفقًا لبلومبيرغ أضاف سيدهو أن كندا انضمت أيضاً إلى “ممر لوزون الاقتصادي”، وهو مشروع مدعوم من الولايات المتحدة واليابان، حيث خصصت أوتاوا استثماراً بقيمة 2 مليون دولار كندي (نحو 1.5 مليون دولار أميركي)، مشيراً إلى أن هذه الخطوة “ترسل إشارة واضحة للشركات الكندية بأن كندا منخرطة فعلياً في المشروع”.
وبحسب الوزير، فإن الاستثمارات المحتملة ضمن المشروع تشمل قطاعات مراكز البيانات والخدمات اللوجستية والطاقة، في وقت تسعى فيه كندا إلى توسيع حضورها الاقتصادي في آسيا.
وفي ما يتعلق بالمفاوضات التجارية مع الفلبين، أشار سيدهو إلى أن كندا تنظر إلى توسّع الطبقة الوسطى في البلاد كفرصة لتعزيز صادراتها الزراعية، بما يتماشى مع توجهات السوق الفلبينية المتنامية.
وذكرت بلومبيرغ أن كندا ورابطة آسيان كانتا قد اتفقتا على إطلاق مفاوضات التجارة الحرة في أواخر العام 2021، في وقت وصفه الوزير بأنه “كان مختلفاً تماماً من حيث الظروف الاقتصادية والسياسية العالمية”، مؤكداً وجود إرادة سياسية لدى الحكومة الكندية لإتمام الاتفاق.
وتأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية أوسع يقودها رئيس الوزراء الكندي مارك كارني لتنويع الشركاء التجاريين، حيث تستهدف أوتاوا مضاعفة صادراتها إلى أسواق خارج الولايات المتحدة خلال عقد واحد، بما يضيف نحو 300 مليار دولار كندي (حوالى 219 مليار دولار أميركي) إلى حجم التجارة.
وفي سياق متصل، أشار سيدهو، الذي من المقرر أن يلتقي أيضاً وزير الدفاع الفلبيني جيلبرتو تيودورو الابن، إلى رغبة كندا في أن تصبح مورّداً دفاعياً للفلبين، في ظل توجه مانيلا لتحديث قدراتها العسكرية.
وكانت كندا والفلبين قد وقعتا العام الماضي اتفاقية وضع القوات الزائرة، كما شاركت قوات كندية في تدريبات عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة والفلبين انتهت الأسبوع الماضي، وفق ما أوردته بلومبيرغ.



