فيينا تحتضن نصف نهائي "يوروفيجن" وسط أجواء مشحونة بالاحتجاجات ضد إسرائيل

انطلقت منافسات نصف النهائي الأول لمسابقة "يوروفيجن" الغنائية في فيينا وسط مقاطعة خمس دول احتجاجاً على مشاركة إسرائيل. وقد اتخذت السلطات النمساوية إجراءات أمنية مشددة تحسباً للمظاهرات المؤيدة للفلسطينيين. ويتنافس الفنان الإسرائيلي نوام بيتان مع 15 فناناً آخر للتأهل إلى النهائي.
في ظل أجواء من الترقب والجدل، انطلقت اليوم الثلاثاء، منافسات نصف النهائي الأول لمسابقة "يوروفيجن" الغنائية في فيينا، النمسا. يأتي هذا الحدث، الذي يحتفل بدورته السبعين، وسط انقسامات عميقة ومقاطعة من عدة دول بسبب مشاركة إسرائيل.
وقد شهدت العاصمة النمساوية استعدادات مكثفة لاستقبال هذا الحدث الموسيقي الضخم، حيث تزينت المدينة بالزخارف والقلوب التي تحمل شعار المسابقة "متحدون بالموسيقى". وعلى الرغم من هذه الأجواء الاحتفالية، إلا أن أصداء الاحتجاجات تلقي بظلالها على الفعاليات.
وتشهد المسابقة مقاطعة خمس دول أوروبية هي إسبانيا وأيرلندا وهولندا وسلوفينيا وأيسلندا، تعبيراً عن رفضها لمشاركة إسرائيل في ظل الظروف الراهنة. ويعكس هذا الموقف حدة الخلافات السياسية التي تتجاوز حدود الفن والموسيقى.
وذكرت وكالة أسوشيتد برس اليوم الثلاثاء، أن المغني الإسرائيلي نوام بيتان يشارك في منافسات نصف النهائي إلى جانب 15 فناناً آخر، حيث يسعى للحصول على أصوات المشاهدين ولجان التحكيم الوطنية من أجل التأهل إلى المرحلة النهائية. ومن المقرر أن يتأهل العشرة الأوائل من هذا الدور إلى النهائي الكبير الذي سيقام يوم السبت المقبل.
وفي سياق متصل، تستعد فيينا لتنظيم مظاهرات مؤيدة للفلسطينيين خلال فترة المسابقة، الأمر الذي استدعى اتخاذ إجراءات أمنية مشددة. وقد تم نشر قوات الشرطة من مختلف أنحاء النمسا في العاصمة، بالإضافة إلى دعم من الشرطة الألمانية المجاورة، لضمان سلامة المشاركين والجمهور.
تجدر الإشارة إلى أن كلاً من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا تتأهل تلقائياً إلى النهائي كونها من أكبر الدول الممولة للمسابقة. كما تتأهل النمسا بصفتها الدولة المضيفة والفائزة بالنسخة الماضية.
لطالما كانت مسابقة "يوروفيجن" منصة للتعبير عن التنوع الثقافي والفني في أوروبا. إلا أن الأحداث السياسية غالباً ما تلقي بظلالها على هذا الحدث، مما يجعله مرآة تعكس التحديات والانقسامات التي يشهدها العالم.




