Contact Us
Ektisadi.com
بزنس

قيود الإنترنت تزيد الأعمال التجارية والاقتصاد سوءاً في إيران

9 مايو 2026 | 09:35 ص
Iranian Businesses Suffer Under Extended Internet Blackout

تفرض إيران قيودًا مشددة على الإنترنت، مما يضر بالأعمال التجارية والاقتصاد.

تُلقي القيود المشددة على الإنترنت في إيران بظلالها القاتمة على قطاع الأعمال، حيث يواجه أصحاب الشركات صعوبات جمة في تسيير أعمالهم اليومية. ويأتي هذا الإجراء، الذي فرضته السلطات الإيرانية في أعقاب تصاعد التوترات الإقليمية، ليُفاقم من الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد.

وبحسب تقرير نشرته وكالة بلومبيرغ، فإنّ هذا الحظر، الذي دخل شهره الثالث، قد كبّد الاقتصاد الإيراني خسائر تُقدّر بأكثر من 2.6 مليار دولار أمريكي. ويُعزى هذا التدهور بشكل كبير إلى توقف العديد من الأنشطة التجارية التي تعتمد على الإنترنت في عمليات البيع والتسويق.

وفي هذا السياق، حذّرت زهراء بهروز آذر، نائبة الرئيس الإيراني لشؤون المرأة، من أنّ هذه القيود تؤثر بشكل خاص على النساء اللاتي يشكلن غالبية أصحاب المشاريع الصغيرة، ويعتمدن بشكل كبير على التجارة الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي في ترويج منتجاتهن.

من جهة أخرى، نقلت صحيفة "دنيا اقتصاد" الإيرانية عن خبراء اقتصاديين قولهم إنّ الأضرار الناجمة عن حظر الإنترنت تُشبه "زلزالاً صامتاً" يضرب الاقتصاد الإيراني، مُضيفين أنّ تأثيره لا يقلّ عن تأثير الضربات الجوية التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل. وقدّرت الصحيفة حجم الخسائر بأكثر من أربعة كوادريليون ريال إيراني، أي ما يعادل حوالي 2.5 مليار دولار أمريكي.

وفي محاولة للتخفيف من وطأة الأزمة، أطلقت الحكومة الإيرانية مؤخرًا مبادرة "إنترنت برو"، وهي عبارة عن برنامج تديره الدولة يهدف إلى توفير الوصول إلى الإنترنت للشركات والعاملين في مجال التكنولوجيا. ومع ذلك، فقد أثارت هذه المبادرة انتقادات واسعة النطاق بسبب مخاوف بشأن الخصوصية والأمن الشخصي.

إضافة إلى ذلك، تشجع السلطات الإيرانية على استخدام تطبيقات محلية الصنع مثل "بله" و"سروش بلس"، في محاولة للحد من الاعتماد على التطبيقات الأجنبية. إلا أنّ هذه التطبيقات تفتقر إلى معايير الأمان والخصوصية التي تتمتع بها التطبيقات العالمية.

وفي هذا الصدد، أعرب آلب توكر، مؤسس منظمة Netblocks، عن قلقه إزاء هذه التوجهات، مشيرًا إلى أنّ "الطريقة التي تتبعها إيران في قمع البدائل تخلق فجوة في الثقة وتؤثر سلبًا على حرية التعبير والأنشطة التجارية".