نمو الأجور الحقيقية في اليابان للشهر الثالث يعزز توجهات البنك المركزي نحو رفع الفائدة

سجلت الأجور الحقيقية للعمال في اليابان ارتفاعاً ملحوظاً خلال شهر مارس الماضي وللشهر الثالث على التوالي، مما يعزز موقف بنك اليابان المركزي في المضي قدماً نحو مسار رفع أسعار الفائدة، وذلك وفقاً لبيانات أوردتها وكالة بلومبيرغ اليوم الجمعة. وأظهرت التقارير الرسمية الصادرة عن وزارة العمل يوم الجمعة أن الأجور المعدلة حسب التضخم نمت بنسبة 1% مقارنة بالعام السابق، وبالرغم من أن هذا النمو جاء أقل من توقعات المحللين التي كانت تشير إلى 1.8%، إلا أنها المرة الأولى منذ عام 2021 التي تشهد فيها البلاد صعوداً مستمراً للأجور الحقيقية لثلاثة أشهر متتالية.
وعلى صعيد الأجور الاسمية، فقد حققت نمواً بنسبة 2.7%، مع ارتفاع الأجر الأساسي بنسبة 3.2%، بينما سجل مقياس مماثل يراقبه مسؤولو بنك اليابان لاستبعاد أخطاء العينات زيادة بنسبة 2.6% للموظفين بدوام كامل. وتشير هذه الأرقام، بحسب تحليل بلومبيرغ، إلى أن آلية التفاعل الإيجابي بين الأجور والأسعار بدأت تترسخ في الاقتصاد الياباني، وهو ما أكده البنك المركزي في تقريره الأخير للتوقعات الاقتصادية. ومع ذلك، يظل الصراع في منطقة الشرق الأوسط وتوترات الحرب في إيران عوامل تلقي بظلال من الشك على الآفاق الاقتصادية، حيث يخشى الخبراء من أن يؤدي استمرار النزاعات إلى تضرر أرباح الشركات ورفع مخاطر التباطؤ نتيجة ارتفاع تكاليف السلع الأساسية.
وفي سياق متصل، تتوقع الأسواق بنسبة تصل إلى 74% أن يتم رفع سعر الفائدة في يونيو المقبل، وترتفع هذه الاحتمالية إلى 86% بحلول يوليو. وقد ساهمت نتائج مفاوضات الأجور الربيعية، التي انتهت بالتزامات بزيادات تصل إلى 5% للسنة الثالثة على التوالي، في دعم هذا التوجه، لا سيما مع امتداد هذه الزيادات لتشمل الشركات الصغيرة. ورغم هذه الإشارات الإيجابية، تظل الضغوط قائمة على القوة الشرائية بسبب ضعف الين وتوقعات تسارع التضخم، مما يضع استهلاك الأسر تحت المجهر، خاصة مع تراجع ثقة المستهلكين مؤخراً، وذلك وفق ما نقلته وكالة بلومبيرغ.



