Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

الين يواجه صعوبة في تجاوز مستوى 155 مقابل الدولار رغم تدخلات اليابان المتكررة

8 مايو 2026 | 05:30 ص
الين لا يستطيع تخطي الدولار_صورة مولدة عبر الذكاء الاصطناعي

أثار فشل الين الياباني في كسر مستوى 155 مقابل الدولار، رغم موجات متكررة من التدخلات المشتبه بها من جانب السلطات اليابانية منذ 30 نيسان/أبريل، تساؤلات بشأن قدرة العملة اليابانية على الحفاظ على مكاسبها الأخيرة في ظل استمرار قوة الدولار.

وأظهرت تحركات السوق أن الارتفاعات الحادة للين منذ نهاية نيسان/أبريل توقفت جميعها دون مستوى 155 قبل أن تتراجع المكاسب جزئياً، ما يعكس استمرار الطلب القوي على الدولار وحدود قدرة اليابان على تغيير اتجاه السوق لمصلحة الين، رغم امتلاكها احتياطيات كافية لمواصلة التدخل.

وتواصل العوامل الاقتصادية دعم قوة الدولار، مع بقاء أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة رغم الآمال بخفض التصعيد في الحرب مع إيران، في وقت يفصل فيه أكثر من شهر عن أي احتمال لرفع أسعار الفائدة من جانب بنك اليابان، بينما لا يبدو الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قريباً من خفض الفائدة، وفق ما أوردته بلومبيرغ.

وقال استراتيجيون في بنك أوفرسي-تشاينيز بانكينغ كورب بقيادة موه سيونغ سيم إن السؤال الأساسي يتمثل في ما إذا كانت وزارة المالية اليابانية ستواصل الدفاع عن الين أو أنها استخدمت بالفعل القدر الكافي من قوتها التدخلية، مشيرين إلى أن التدخل وحده من غير المرجح أن يغيّر الاتجاه العام لانخفاض الين.

ورغم عدم تأكيد المسؤولين رسمياً حصول أي تدخل، أفاد أشخاص مطلعون بأن الحكومة دخلت السوق في 30 نيسان/أبريل عندما تجاوز الين مستوى 160 مقابل الدولار، وهو مستوى يُنظر إليه على نطاق واسع كخط أحمر، فيما كلّفت تلك الخطوة اليابان نحو 34.5 مليار دولار، بحسب تحليل لحسابات بنك اليابان.

كما أشار متداولون إلى أن التحركات المفاجئة التي شهدتها السوق في 1 و4 و6 أيار/مايو تحمل سمات عمليات شراء للعملة اليابانية من قبل البنك المركزي.

وقالت إيكوي سايتو، الاستراتيجية في جي بي مورغان تشيس (JPMorgan Chase & Co.)، إن الدفاع عن مستوى 160 في زوج الدولار/الين يُعد “نهجاً استراتيجياً ضعيفاً” لأنه قد يشجع السوق على شن هجوم مركز على هذا المستوى.

وخلال العام 2024، أنفقت السلطات اليابانية نحو 100 مليار دولار لشراء الين عدة مرات بعد تراجع العملة إلى نحو 160.17، كما اتخذت خطوات إضافية عندما بلغ الين مستويات 157.99 و161.76 و159.45، بحسب ما نقلته بلومبيرغ.

وفي التدخلات الأخيرة، بدأ أول تحرك عندما وصل الدولار/الين إلى 160.72، فيما دفعت التدخلات اللاحقة المشتبه بها الزوج إلى أدنى مستوى في 10 أسابيع عند 155.04 يوم الأربعاء قبل أن يعاود الارتفاع، ليسجل نحو 156.40 خلال تداولات الخميس في آسيا.

ورغم ذلك، لا تزال اليابان تمتلك قدرات مالية كبيرة للتدخل مجدداً، إذ قد تتمكن من تكرار عمليات التدخل الأخيرة نحو 30 مرة وفق تقديرات محللي غولدمان ساكس غروب (Goldman Sachs Group Inc.).

وقال كبير مسؤولي العملة في اليابان، أتسوشي ميمورا، الخميس، إن بلاده مستعدة للتحرك على جميع الجبهات لمواجهة المضاربات في سوق الصرف الأجنبي، مضيفاً أن قواعد صندوق النقد الدولي لا تحدد عدد مرات تدخل السلطات في سوق العملات.

ورفض ميمورا التعليق على ما إذا كانت وزارة المالية تدافع عن مستوى محدد لسعر الصرف، إذ يؤكد مسؤولو العملات عادة أنهم يتحركون لمواجهة التحركات الحادة أو التقلبات المفرطة في السوق وليس للدفاع عن مستوى معين.

ورأى ماساهيكو لو، كبير استراتيجيي الدخل الثابت في ستيت ستريت إنفستمنت مانجمنت، أن فعالية التدخلات بدأت تتراجع بوضوح مع تزايد اقتناع الأسواق بأن اليابان تستهدف مستويات محددة لسعر الصرف، مضيفاً أن الين سيظل على الأرجح ضعيفاً على المدى القريب ما لم يتبع بنك اليابان ذلك برفع متتالٍ لأسعار الفائدة لمعالجة تأخره في تشديد السياسة النقدية، وفق ما ذكرته بلومبيرغ.