٦ أيار مش بس ذكرى... شو يعني “يوم شهداء الصحافة” وليش بنعتبره مهم؟

كل سنة بـ ٦ أيار/مايو، اللبنانيين بيوقفوا لحظة ليتذكّروا عيد الشهداء في لبنان. بس هاليوم مش بس مناسبة رسمية أو عطلة، هو قصة طويلة من التضحيات… وبقلب هالقصة في صحافيين دفعوا حياتن لأنن قرروا يقولوا الحقيقة.
من وين بلّشت القصة؟
لنرجع شوي لورا… سنة 1916، أيام الحكم العثماني، قام الوالي جمال باشا بإعدام مجموعة من المثقفين والصحافيين اللبنانيين والسوريين بس لأنن كانوا عم يطالبوا بالحرية والاستقلال. هول الأشخاص، ومن بينن صحافيين، كانوا عم يكتبوا ويعبّروا ويواجهوا القمع بالكلمة، مش بالسلاح.
من وقتها، صار ٦ أيار رمز مش بس للشهداء بشكل عام، بل كمان لكل صحافي دفع ثمن كلمته.
شو يعني “شهداء الصحافة”؟
ببساطة، هني الصحافيين يلي انقتلوا أو تعرّضوا لاعتداءات لأنن كانوا عم يقوموا بواجبن: نقل الحقيقة. بلبنان، هيدا الشي مش جديد. من أيام الحرب الأهلية لليوم، في صحافيين استُهدفوا، انقتلوا، أو انجرحوا لأنن كانوا بالميدان أو لأنن كتبوا شي ما عجب أصحاب النفوذ.
وحتى اليوم، بعد في صحافيين عم يتعرّضوا لضغوط، تهديدات، أو ملاحقات قضائية بس لأنن عم يعملوا شغلن.
ليش هاليوم بعدو مهم اليوم؟
يمكن حدا يقول: “طيب خلص، صار زمان هالحكي”… بس الحقيقة إنو الموضوع بعدو حيّ. حرية الصحافة مش مضمونة 100%، لا بلبنان ولا بالعالم.
اليوم، الصحافي ممكن يواجه:
ضغط سياسي
ضغط اقتصادي (خصوصًا مع أزمة الإعلام)
تهديدات أمنية
أو حتى استدعاءات قضائية بسبب مقال أو تقرير
يعني المعركة تغيّرت، بس ما خلصت.
شو المطلوب؟
الفكرة من هاليوم مش بس نحط إكليل ورد ونمشي. في شغلات أساسية لازم تنعمل:
حماية الصحافيين فعليًا، مش بس بالكلام
تحديث القوانين لتواكب الإعلام الحديث
دعم المؤسسات الإعلامية لتبقى مستقلة
والأهم: احترام حق الناس تعرف الحقيقة
شو دورنا نحنا؟
مش بس الدولة مسؤولة. نحنا كمان عنا دور. لما نقرأ، لما نشارك خبر، لما نطالب بمحاسبة، نحنا عم نساهم بهالمعركة.
لأنو بالنهاية، حرية الصحافة مش بس للصحافي… هي لإلنا كلنا.
بالإجمال، ٦ أيار هو تذكير إنو في ناس ماتوا لأنن آمنوا إنو الحقيقة لازم تنقال. واليوم، السؤال مش بس كيف منكرّمن… السؤال:
هل نحنا عم نحافظ على اللي ماتوا كرماله؟
يمكن الجواب مش سهل، بس أكيد لازم نضل نسأل.




