Contact Us
Ektisadi.com
بتعرف؟

اليوم العالمي لحرية الصحافة... شو قصته وليش بيعنينا كلنا؟

3 مايو 2026 | 06:59 ص
اليوم العالمي لحرية الصحافة - بتعرف - سنيب

مش كل الأيام متل بعض. في أيام بتمرق عادي، وفي أيام بتخلّينا نوقف ونسأل حالنا: شو عم بيصير حوالينا؟ 3 أيار/مايو واحد من هالأيام. بهيدا التاريخ، العالم بيحيي اليوم العالمي لحرية الصحافة، مناسبة أقرّتها الأمم المتحدة كرمال تذكّرنا إنو الحقيقة بعدها بدها مين يحكيها، ومين يدافع عنها.

الأمم المتحدة أقرت هاليوم عام 1993، بناءً على توصية من المؤتمر العام لليونسكو، بعد “إعلان ويندهوك” الصادر عام 1991 في ناميبيا، واللي دعا لتعزيز استقلالية الصحافة وحمايتها عالميًا، فصار 3 أيار مناسبة سنوية لتأكيد أهمية حرية الإعلام والدفاع عنها حول العالم.

الصحافة، إذا بدنا نحكي ببساطة، مش بس خبر منقريه أو تقرير منشوفه. هي الشغلة اللي مفروض تخلّينا نفهم شو عم بصير عنجد، بلا تلميع وبلا لف ودوران. هي العين اللي بتراقب، والصوت اللي بيسأل، ويمكن أوقات بيزعج. ومن هون، حرية الصحافة ما بتكون رفاهية... هي حاجة أساسية لأي مجتمع بدّو يكون واعي.

بس خلّينا نكون صريحين: الواقع مش بهالسهولة. الكلمة اليوم بعدها مهدَّدة بكثير أماكن. في صحافيين عم ينحبسوا لأنهم كتبوا، وعم ينتهدّدوا لأنهم كشفوا، وفي ناس دفعت حياتها بس لأنها قررت تحكي الحقيقة. يعني ببساطة، بعد في عالم بتعتبر إنو الحقيقة مشكلة، مش حق.

وإذا منقرّب أكتر على منطقتنا، بتصير الصورة أوضح. بالعالم العربي، حرية الصحافة عايشة ضمن حدود ضيّقة، وفي مواضيع “ممنوع تنحكى”. في خطوط حمرا إذا قرّبت منها بتدفع الثمن. وحتى مع السوشال ميديا اللي فتحت مجال أكبر، رجعت القوانين والضغوط تضبط اللعبة بطريقة أو بأخرى.

أما بلبنان، فالقصة فيها تناقض. من جهة، بعد في مساحة للتعبير أكتر من غير دول، بس من جهة تانية، هالمساحة عم تضيق. وفي دعاوى على صحافيين، وفي ضغط سياسي، وفي وضع اقتصادي خانق عم يضرب المؤسسات الإعلامية. يعني مش بس الصحافي تحت الضغط، كمان الإعلام نفسه صار مهدَّد.

والمشكلة ما بقت بس قمع مباشر. اليوم في شغلة أخطر: خربطة الحقيقة. أخبار كاذبة، إشاعات، إعلام موجَّه… صرنا أوقات نضيع وما نعرف شو نصدّق وشو ما نصدّق. وهون بتصير المعركة أصعب، لإنو مش بس بدك تحكي الحقيقة، بدك كمان تقنع الناس فيها.

بهيدا الجو، بيجي 3 أيار ليذكّرنا إنو الموضوع مش بس موضوع صحافيين. هو موضوعنا كلنا. لأنو لمّا الإعلام بكون حُر، نحنا منعرف أكتر، ومنفهم أكتر، ومنقدر نحاسب. بس لما بينخنق، بتضيع الحقيقة والفساد بيقوى.

بالنهاية، اليوم العالمي لحرية الصحافة مش احتفال وبس. هو تذكير بإنو الكلمة بعدا معركة يومية. في ناس عم تحاول تقولها، وناس تانية عم تحاول تسكّتها. والسؤال الحقيقي: نحنا، مع مين واقفين؟