ارتفاع أسعار النحاس يكسر موجة تراجع دامت خمسة أيام ليصل الى 13070 دولاراً للطن بدعم من نمو القطاع الصناعي الصيني

سجلت أسعار النحاس ارتفاعاً ملموساً في الأسواق العالمية لتنهي سلسلة من الخسائر استمرت لخمس جلسات متتالية، حيث جاء هذا التعافي مدفوعاً ببيانات إيجابية أظهرت توسعاً في النشاط الصناعي الصيني. ووفقاً لما نشرته وكالة بلومبيرغ، فقد صعد المعدن الأحمر بالتوازي مع أغلب المعادن الصناعية الأخرى، بعدما نجح القطاع التصنيعي في الصين في تحقيق نمو رغم التحديات الكبيرة التي تفرضها اضطرابات سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الإنتاج الناتجة عن تداعيات الحرب الإيرانية.
وفي تفاصيل تداولات بورصة لندن للمعادن، ارتفع سعر النحاس بنسبة 0.5% ليصل إلى 13,070 دولاراً للطن بحلول الساعة 10:40 صباحاً في شنغهاي، بينما حقق النيكل مكاسب بنسبة 0.6% ليستقر عند 19,395 دولاراً للطن، في حين شهد الألومنيوم استقراراً نسبياً دون تغييرات كبرى. وأشارت البيانات الرسمية لمؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى وصوله لمستوى 50.3 نقطة خلال شهر أبريل، وهو ما يؤكد حالة التوسع ويتجاوز متوسط توقعات الاقتصاديين الذين شملهم استطلاع وكالة بلومبيرغ، والذين رجحوا سابقاً وصول المؤشر إلى 50.1 نقطة.
وتلعب احتياطيات النفط الضخمة التي تمتلكها بكين، إلى جانب استثماراتها الواسعة في قطاع الطاقة المتجددة، دوراً محورياً في التخفيف من حدة الآثار السلبية للنزاع القائم على الاقتصاد الكلي. وكان النحاس قد تعرض لضغوط بيعية خلال الأيام الماضية نتيجة المواجهة المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أدت إلى تعطيل تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز، مما تسبب في رفع معدلات التضخم وتهديد نمو الاقتصاد العالمي. وفي هذا السياق، ألمح الرئيس دونالد ترامب يوم الأربعاء إلى استمرار الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية، ضمن مساعي واشنطن لتقييد صادرات طهران النفطية وإجبارها على العودة إلى طاولة المفاوضات.
من جهتها، أوضحت شركة "Chaos Ternary Futures" في مذكرة بحثية أن أسعار النحاس خضعت لضغوط ناتجة عن مؤثرات الاقتصاد الكلي، ودعت الشركة إلى اتخاذ مواقف حذرة في تداول المعدن قبيل عطلة عيد العمال في الصين التي تبدأ يوم الجمعة، وذلك نظراً للمخاطر الجيوسياسية "التي لا يمكن السيطرة عليها" والمرتبطة بظروف الحرب، نقلاً عن بلومبيرغ.




