التضخم في اليابان يتسارع إلى 2.4% وسط ضغط أسعار الطاقة وضعف الين

ارتفع المؤشر الذي يستثني الغذاء الطازج والطاقة في اليابان بنسبة 2.4% في آذار/مارس، ليبقى فوق هدف بنك اليابان البالغ 2%، فيما تسارع التضخم العام إلى 1.5%..
وسجّل التضخم الأساسي، باستثناء الغذاء الطازج، ارتفاعاً بنسبة 1.8% على أساس سنوي، متجاوزاً توقعات السوق البالغة 1.7%، مقارنة بزيادة 1.6% في الشهر السابق، مدعوماً بتباطؤ انخفاض أسعار البنزين.
ويأتي هذا التسارع في وقت تتزايد فيه الضغوط على الأسعار نتيجة ارتفاع أسعار النفط عالمياً وضعف الين، ما يرفع كلفة الواردات ويزيد المخاطر التضخمية في الاقتصاد الياباني، وفق ما أفادت به بلومبيرغ، اليوم الجمعة.
وتُظهر تسعيرات الأسواق احتمالاً بنسبة 67% لرفع الفائدة في حزيران/يونيو، في حين يُرجّح أن يُبقي بنك اليابان على سعر الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأسبوع المقبل وسط حالة عدم يقين مرتبطة بالوضع الجيوسياسي.
وأظهرت بيانات وزارة الشؤون الداخلية والاتصالات في اليابان ارتفاع مؤشر أسعار الخدمات بنسبة 3.1%، مدفوعاً بزيادة حادة في تكاليف الشحن الدولي التي قفزت 42% على أساس سنوي، ما يعكس انتقال الضغوط التضخمية إلى قطاع الخدمات.
وتتجه أسعار النفط العالمية إلى مستويات أعلى بنحو 50% مقارنة بما قبل الحرب الأميركية–الإسرائيلية على إيران، ما يزيد الضغط على اقتصاد يعتمد بشكل شبه كامل على واردات الطاقة.
ومن المتوقع أن يظهر أثر ارتفاع أسعار الطاقة بشكل أوضح في حزيران/يونيو مع تأخر انعكاس كلفة الاستيراد على أسعار الكهرباء والغاز.
وحذّر اقتصاديون من أن استمرار أسعار النفط عند هذه المستويات سيجعل احتواء التضخم أكثر صعوبة، ما قد يدفع بنك اليابان إلى تعديل توقعاته في تقريره الفصلي المقبل، وفق بلومبيرغ.
وأظهر استطلاع لبلومبيرغ أن نحو ثلاثة أرباع الاقتصاديين يرون أن مخاطر التضخم تميل إلى الارتفاع، في ظل اتساع رقعة الضغوط السعرية.
كما بدأت شركات يابانية كبرى في قطاع الغذاء رفع أسعار منتجاتها، حيث ارتفعت أسعار الأغذية المصنعة 5.2% وأسعار الأرز 6.8%، ما يشير إلى اتساع نطاق التضخم ليشمل السلع الأساسية.



