مجموعة طلعت مصطفى تعلن عن مشروع "العمود الفقري" باستثمارات ضخمة قرب القاهرة

أعلنت مجموعة طلعت مصطفى عن مشروع مدينة "العمود الفقري" بالقرب من القاهرة باستثمارات 27 مليار دولار. يهدف المشروع إلى توفير فرص عمل وجذب ملايين الزوار سنويًا. يأتي ذلك في سياق المشروعات الكبرى في مصر، مما يثير تساؤلات حول الاستدامة وتوزيع الفوائد.
في خطوة تعكس الطموحات التنموية الكبيرة في مصر، كشفت مجموعة طلعت مصطفى، الرائدة في مجال التطوير العقاري، عن خططها لإنشاء مدينة جديدة ضخمة بالقرب من القاهرة، أُطلق عليها اسم "العمود الفقري".
وبحسب تصريحات هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي للمجموعة، فإن المشروع الطموح سيقام على مساحة تتجاوز مليوني متر مربع، بتكلفة استثمارية تقدر بنحو 1.4 تريليون جنيه مصري، أي ما يعادل حوالي 27 مليار دولار أميركي، حسب بلومبيرغ.
وتتضمن المدينة الجديدة 165 برجًا سكنيًا وتجاريًا وإداريًا، ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 155 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، بالإضافة إلى جذب عشرات الملايين من الزوار سنويًا.
يأتي هذا الإعلان في سياق المشروعات الكبرى التي تشهدها مصر في السنوات الأخيرة، والتي تهدف إلى تعزيز النمو الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل القومي. وتتزامن هذه الخطوة مع استثمارات خليجية ضخمة تتدفق على البلاد، خاصة في قطاع السياحة والعقارات.
وقد عُرض خلال المؤتمر الصحفي الذي حضره رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، ومحافظ البنك المركزي، حسن عبد الله، مقطع فيديو ترويجي للمشروع يظهر تصاميم عصرية مستوحاة من مدن عالمية مثل دبي، مع التركيز على المساحات الخضراء والمرافق الترفيهية.
تجدر الإشارة إلى أن مجموعة طلعت مصطفى لديها خبرة واسعة في تنفيذ المشروعات الكبرى، بما في ذلك تطوير منطقة رأس الحكمة على ساحل البحر الأبيض المتوسط، والتي تعتبر جزءًا من الاستثمارات الإماراتية البالغة 35 مليار دولار.
وبينما تثير هذه المشروعات العملاقة تفاؤلًا بشأن مستقبل الاقتصاد المصري، إلا أنها تثير أيضًا تساؤلات حول مدى استدامتها وتأثيرها على البيئة والمجتمعات المحلية. ويتطلب تحقيق التنمية المستدامة ضمان توزيع عادل للفوائد الاقتصادية وتوفير فرص عمل حقيقية للشباب المصري.




