Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

صندوق النقد الدولي يشيد بصلابة مالية كندا وسط جدل داخلي حول الإنفاق

17 أبريل 2026 | 04:06 م
IMF Praises Canada's Fiscal Strength Amidst Domestic Debate Over Spending

يتوقع صندوق النقد الدولي أن تحقق كندا ثاني أسرع معدل نمو في مجموعة السبع بحلول عام 2026.

في تقرير حديث، أشاد صندوق النقد الدولي بالوضع المالي القوي لكندا مقارنة بدول مجموعة السبع، مسلطًا الضوء على قدرة الدولة على تحقيق توازن بين النمو الاقتصادي وإدارة الديون. يأتي هذا التقييم في وقت تستعد فيه الحكومة الكندية لتقديم تحديث حول أوضاعها المالية، مما يثير نقاشًا حول أولويات الإنفاق وفعالية السياسات الاقتصادية الحالية.

أشار نايجل تشالك، مدير قسم نصف الكرة الغربي في صندوق النقد الدولي، إلى أن كندا تتمتع على الأرجح بأقوى وضع مالي بين دول مجموعة السبع. يأتي هذا التصريح في ظل سعي حكومة رئيس الوزراء مارك كارني لتحقيق توازن دقيق بين الاستثمارات الكبيرة في الدفاع والبنية التحتية وخفض الضرائب، مع توقع عجز قدره 65.4 مليار دولار كندي (48 مليار دولار أمريكي) للسنة المالية الحالية. ووفقًا لميزانية نوفمبر، من المتوقع أن تدفع هذه النفقات نسبة صافي الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 43%.

بالمقارنة مع العديد من دول مجموعة السبع التي تعاني من مستويات دين تقترب من أو تتجاوز 100% من ناتجها المحلي الإجمالي، يرى بعض الاقتصاديين أن الوضع المالي الكندي جيد نسبيًا. ومع ذلك، أكد تشالك على وجهة نظر صندوق النقد الدولي بأن كندا لديها حيز مالي إضافي للاستثمار في تعزيز القدرة الإنتاجية للاقتصاد وتطوير البنية التحتية لدعم قطاع الطاقة والصناعات الاستراتيجية الأخرى.

في هذا السياق، صرح تشالك قائلاً: "في الظروف الحالية، إذا كان لديك حيز مالي، فهذا هو الوقت المناسب لاستخدامه." وأشار أيضًا إلى التزام الحكومة بالحفاظ على مستويات دين منخفضة وإدارة السياسة المالية بمسؤولية على المدى المتوسط. وكان صندوق النقد الدولي قد أوصى سابقًا بأن ترفع كندا نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي لتكون بمثابة دليل مالي واضح.

على الرغم من ذلك، واجه النهج المالي لحكومة كارني انتقادات داخلية. فقد أثار قرار وزير المالية فرانسوا-فيليب شامبين التخلي عن التزام الإدارة السابقة بالحفاظ على انخفاض نسبة صافي الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي تدقيقًا من قبل مراقبي الميزانية البرلمانية. كما اتهم زعيم حزب المحافظين بيير بويليفر الحكومة بتأجيج التضخم من خلال العجز.

بالإضافة إلى ذلك، أقر تشالك بالتغييرات التي أدخلت على الإطار الضريبي الكندي، بما في ذلك التوسع في عمليات الشطب للنفقات الرأسمالية، ووصفها بأنها "تنافسية للغاية على المستوى الدولي"، لا سيما على مستوى الشركات. وأشار إلى أن "بيئة الاستثمار في كندا مقنعة للغاية"، لكنه نوه بأن حالة عدم اليقين التي تفرضها التعريفات الأمريكية تضعف قضية الاستثمار. وفي حين أن الدين الفيدرالي يحمل تصنيف AAA، فإن ارتفاع مستويات الديون في المقاطعات والأقاليم الكندية، بما في ذلك التخفيض الأخير للتصنيف الائتماني لكولومبيا البريطانية، يمثل تحديات.

بالنظر إلى المستقبل، يتوقع صندوق النقد الدولي أن ينمو الاقتصاد الكندي بنسبة 1.5% في عام 2026، متجاوزًا متوسط التوقعات البالغ 1.1% في استطلاع أجرته بلومبرج للاقتصاديين. ومن شأن معدل النمو هذا أن يضع كندا كثاني أسرع الاقتصادات المتقدمة نموًا، بعد الولايات المتحدة فقط. ووفقًا لبلومبرج، ذكر شامبين أن أولويات حكومته هي تحسين القدرة على تحمل التكاليف وجذب الاستثمار وتنمية أقوى اقتصاد في مجموعة السبع.

إن النظرة المستقبلية الإيجابية لصندوق النقد الدولي لكندا تستحق الدراسة في السياق الجيوسياسي الأوسع. تواجه كندا، مثل العديد من الدول الغربية، ضغوطًا متزايدة لزيادة الإنفاق العسكري بسبب حالة عدم الاستقرار العالمية المستمرة. سيكون تحقيق التوازن بنجاح بين هذه المطالب والتخطيط الاقتصادي طويل الأجل أمرًا بالغ الأهمية للحفاظ على الميزة المالية لكندا.

وكما لاحظ تشالك، "أحيانًا أجد أن الكنديين لا يدركون في الواقع كم هم في وضع جيد."