مارك كارني يقتنص أغلبية برلمانية لتعزيز أجندة كندا الاقتصادية والتجارية

نجح رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في تأمين أغلبية حكومية لحزبه الليبرالي بعد فوزه بثلاثة مقاعد حاسمة في انتخابات تكميلية، مما يمنحه الضوء الأخضر لتسريع تنفيذ أجندته الاقتصادية التي تركز على توسيع صادرات الطاقة وتقليل الاعتماد التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما ذكرت بلومبيرغ.
وبهذا الفوز، بات الليبراليون يسيطرون على أكثر من نصف مقاعد مجلس العموم، وهو ما يسهّل على كارني تمرير تشريعات كبرى تتعلق بزيادة الإنفاق الدفاعي وبناء مشاريع بنية تحتية ضخمة، تشمل الموانئ ومرافق تصدير الطاقة. وتعد هذه المرة الأولى التي تتمتع فيها حكومة كندية بأغلبية برلمانية منذ عام 2019.
وشهد الحزب الليبرالي تحولاً تاريخياً تحت قيادة كارني، المحافظ السابق للبنك المركزي، بعد تراجع حاد في شعبيته أواخر عهد جاستن ترودو. وقد تمكن كارني من إقناع الناخبين بقدرته على قيادة البلاد وسط الاضطرابات الاقتصادية العالمية، خاصة مع عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض وتغير المشهد السياسي في أميركا الشمالية.
ورغم سعي كارني لتنويع الشراكات التجارية وبناء بنية تحتية جديدة للتصدير، فإنه لا يزال يواجه تحديات في مفاوضاته مع واشنطن لخفض الرسوم الجمركية على الصلب والألمنيوم والسيارات. كما أثارت سياساته البيئية جدلاً واسعاً، حيث قام بإلغاء بعض الإجراءات التي أقرتها الحكومة السابقة لصالح تعزيز إنتاج النفط والغاز.
في المقابل، انتقد زعيم المحافظين بيير بويليفر هذا التحول، واصفاً إياه بـ "الاستيلاء على السلطة" عبر صفقات سياسية، ومحملاً الحكومة مسؤولية ارتفاع عجز الموازنة وتفاقم تكاليف المعيشة. ومع ذلك، تعكس استطلاعات الرأي الأخيرة تقدماً مريحاً لكارني، مما يعزز موقفه في مواجهة المعارضة خلال المرحلة المقبلة.



