Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

كندا تسعى لتوسيع نفوذ الخدمات المالية في الصين لتعزيز الصادرات... ما علاقة واشنطن؟

4 أبريل 2026 | 04:44 ص
Canada Courts China for Financial Expansion to Boost Exports

تعكس هذه الجهود استراتيجية كندا لتنويع أسواق التصدير وتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة.

في خطوة تهدف إلى تعزيز صادراتها وتنويع أسواقها، تتجه كندا نحو توسيع نطاق خدماتها المالية في الصين، ثاني أكبر شريك تجاري لها. وتأتي هذه الخطوة في ظل سعي الحكومة الكندية لتحقيق هدف طموح بزيادة الصادرات بنسبة 50% بحلول عام 2030.

وقد صرح وزير المالية الكندي، فرانسوا-فيليب شامبين، بأن توسيع الأنشطة المالية الكندية في الصين يمثل عنصراً أساسياً لتحقيق هذا الهدف، مؤكداً على أهمية تعزيز التعاون المالي والتجاري بين البلدين.

وفي هذا الإطار، قام وفد كندي رفيع المستوى، يضم مسؤولين حكوميين ورؤساء مؤسسات مالية كبرى، بزيارة إلى الصين استغرقت خمسة أيام. وقد التقى الوفد بوزير المالية الصيني، لان فوآن، ومحافظ بنك الشعب الصيني، بان قونغ شنغ، لمناقشة سبل تعزيز العلاقات التجارية والمالية وتذليل العقبات التي تواجهها.

ووفقًا لبلومبيرغ الجمعة، أكد شامبين على أهمية توفير الخدمات المالية اللازمة للمصدرين الكنديين الراغبين في توسيع أنشطتهم في السوق الصينية. وأشار إلى أن شركات التأمين الكندية تعمل في الصين منذ عقود وتسعى بعضها إلى توسيع نطاق تراخيصها لتقديم المزيد من الخدمات.

وتأتي هذه الزيارة في أعقاب لقاء سابق جمع رئيس الوزراء الكندي السابق مارك كارني بالرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين في كانون الثاني/يناير الماضي، والذي أسفر عن تخفيضات في الرسوم الجمركية على بعض السلع. كما ذكرت بلومبيرغ أن شركة Stellantis NV تجري محادثات لإنشاء مصنع للمركبات الكهربائية في كندا بالتعاون مع شريكها الصيني Zhejiang Leapmotor Technology Co.

إلى جانب التركيز على توسيع العلاقات المالية، تناول شامبين أيضاً بعض القضايا التجارية العالقة، مثل الرسوم الجمركية المفروضة على لحوم الخنزير الكندية. بالإضافة إلى ذلك، أشار إلى التحقيق الجاري في واردات الخضروات المجمدة والمعلبة منخفضة السعر، والتي يأتي معظمها من الصين.

تعكس هذه الجهود الكندية إدراكًا متزايدًا لأهمية السوق الصينية كوجهة تصديرية رئيسية، وضرورة تنويع الشركاء التجاريين بعيدًا عن الاعتماد الكبير على الولايات المتحدة. ومع ذلك، يظل التحدي الأكبر يكمن في التغلب على التعقيدات الجيوسياسية والتجارية التي تفرضها العلاقة بين البلدين، وضمان تحقيق توازن عادل في المصالح المتبادلة.