ارتفاع أسعار النفط الجمعة مع تصاعد وتيرة الحرب.. ماذا عن الأسواق الآسيوية؟

تشهد أسعار النفط ارتفاعًا بسبب المخاوف من صراع إيراني طويل الأمد، حيث ارتفع الخام الأميركي بنسبة 11.4% وخام برنت بنسبة 7.8%. أظهرت الأسواق الآسيوية استجابة متباينة، مع مكاسب في اليابان وكوريا الجنوبية، في حين انخفضت شنغهاي.
شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا ملحوظًا الجمعة، في ظل تزايد المخاوف بشأن احتمال نشوب صراع طويل الأمد يشمل إيران. يأتي هذا الارتفاع في الوقت الذي تدرس فيه الأسواق التأثير المحتمل لاستمرار حالة عدم الاستقرار في المنطقة، وخاصة على الممرات الملاحية الحيوية.
وبحسب تقارير وكالة أسوشيتد برس، فقد سجل الخام الأميركي القياسي ارتفاعًا بنسبة 11.4% ليصل إلى 111.54 دولارًا للبرميل. كما شهد خام برنت، المعيار الدولي، قفزة كبيرة، حيث ارتفع بنسبة 7.8% ليصل إلى 109.03 دولارًا للبرميل.
وفي حين كانت الأسواق الغربية مغلقة إلى حد كبير بمناسبة عطلة الجمعة العظيمة، أظهرت الأسواق الآسيوية التي ظلت مفتوحة ردود فعل متباينة. فقد ارتفع مؤشر نيكاي 225 الياباني بنسبة 0.9% ليصل إلى 52,938.62، وقفز مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 2.1% ليصل إلى 5,344.41. وفي المقابل، انخفض مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.5% ليصل إلى 3,899.57. وكانت العديد من الأسواق الرئيسية، بما في ذلك هونغ كونغ وسنغافورة وأستراليا والهند، مغلقة بسبب العطلة.
وحذر محللون في BMI، وهي وحدة تابعة لـ"Fitch Solutions"، من احتمال حدوث اضطرابات طويلة الأمد. وأشاروا في تقرير حديث لهم نقلته وكالة أسوشيتد برس إلى أن "الصراع الممتد يزيد من التهديد للبنية التحتية المادية، ويوسع نطاق الاضطرابات عبر مضيق هرمز، وسيستتبع فترة تعافي أطول بعد الحرب، مع تداعيات الأسعار التي ستنتشر لاحقًا خلال العام".
يعتبر مضيق هرمز نقطة اختناق حيوية لإمدادات النفط العالمية، وأي اضطراب في حركة المرور عبر المضيق له عواقب فورية وكبيرة على الأسعار في جميع أنحاء العالم. وفي حين أن الولايات المتحدة تعتمد بشكل أقل على نفط الخليج العربي مقارنة ببعض الدول الأخرى، إلا أن الطبيعة العالمية لسوق النفط تعني أن تقلبات الأسعار تؤثر على جميع المستهلكين.
اليابان، على سبيل المثال، تعتمد بشكل كبير على مضيق هرمز في وارداتها النفطية وستواجه تحديات كبيرة في تأمين طرق بديلة. ويعتقد بعض المحللين أن اليابان ودول أخرى تأخذ في الاعتبار احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران لضمان استمرار النقل، على الرغم من أن هذا الأمر لا يزال غير مؤكد. وهذا يسلط الضوء على التوازن الدقيق بين الاحتياجات الاقتصادية والحقائق الجيوسياسية في المنطقة.
إن المخاوف المتزايدة بشأن الوضع الجيوسياسي لها تداعيات كبيرة على استقرار سوق الطاقة العالمي. وفي ضوء هذه التطورات، من الضروري مراقبة التطورات الدبلوماسية والعسكرية في المنطقة عن كثب، بالإضافة إلى أي مؤشرات على حدوث تحول في السياسة الإيرانية. ولا يزال احتمال حدوث تصعيد إضافي يمثل مصدر قلق كبير، وقد يكون له تأثير كبير على الاقتصاد العالمي.
في نشاط السوق الأخرى، انخفض العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بشكل طفيف إلى 4.30%. وارتفع الدولار الأميركي مقابل الين الياباني، في حين ضعف اليورو بشكل طفيف مقابل الدولار.




