ضحايا جيفري إبستين يقاضون وكسنر بدعوى تسهيل جرائم جنسية عبر دعمه المالي

يقاضي ضحايا جيفري إبستين ليزلي وكسنر، زاعمين أن دعمه المالي مكّن جرائم إبستين الجنسية.
رفعت مجموعة من ضحايا جيفري إبستين دعوى قضائية ضد الملياردير ليزلي وكسنر، متهمين إياه بتقديم دعم مالي مكّن إبستين من ارتكاب جرائمه الجنسية على مدى سنوات. وتزعم الدعوى أن وكسنر قدم لإبستين حوالي 200 مليون دولار على مدار 20 عامًا، وهي الأموال التي يزعم المدعون أنها استخدمت في بناء شبكة الاتجار بالبشر التابعة لإبستين وارتكاب أعمال عنف.
تتركز الدعوى القضائية، المنظورة الآن في المحكمة الفيدرالية في نيويورك، على نقل قصر في نيويورك من وكسنر إلى إبستين، وهو العقار الذي سبق أن حدده المدعون كموقع رئيسي للاعتداء على القاصرين. ويجادل المدعون بأن وكسنر قدم لإبستين، عن علم أو إهمال، الوسائل اللازمة لتنفيذ جرائمه.
في المقابل، نفى متحدث باسم وكسنر هذه الادعاءات، مؤكدًا أن تعويضات إبستين كانت مقابل خدمات استشارية مالية مشروعة، وأن شراء القصر في نيويورك كان معاملة عقارية عادية. وأضاف المتحدث أن الادعاءات لا تستند إلى أي أساس وتستند فقط إلى بيع العقار، الذي حدث قبل سنوات من الاعتداءات المزعومة. ووفقًا للمتحدث، فإن عائلة وكسنر تتعاطف "تعاطفًا شديدًا" مع ضحايا إبستين.
واجه ليزلي وكسنر، مؤسس شركة إل براندز، تدقيقًا متجددًا في أعقاب نشر وزارة العدل لملايين الصفحات من الوثائق المتعلقة بالتحقيق في قضية إبستين. وقد أجاب مؤخرًا على أسئلة من لجنة الرقابة بمجلس النواب بشأن علاقاته المالية مع إبستين. وذكر عضو الكونجرس روبرت غارسيا، وهو ديمقراطي بارز في اللجنة، أنه لولا وكسنر، "لم تكن هناك جزيرة إبستين، ولم تكن هناك طائرة إبستين، ولم تكن هناك أموال للاتجار بالنساء والفتيات"، وفقًا لبلومبيرغ الثلاثاء.
يذكر أن وكسنر قد صرح بأنه قطع العلاقات مع إبستين في عام 2007 بعد اكتشاف اختلاسات مالية. ونفى أي علم أو مشاركة في جرائم إبستين. وتؤكد الدعوى القضائية المعارك القانونية المستمرة والاهتمام العام المحيط بفضيحة إبستين والجهات المتهمة بتسهيلها.
تسلط هذه القضية الضوء على التعقيدات المحيطة بتحديد المسؤولية في حالات الاعتداء المزعومة وتثير تساؤلات مهمة حول مدى اعتبار الدعم المالي بمثابة سلوك تمكيني. قد تحدد نتيجة هذه الدعوى القضائية سوابق لحالات مماثلة في المستقبل، لا سيما تلك التي تشمل أفرادًا أثرياء وشركاء مزعومين. كما أنها بمثابة تذكير بأهمية بذل العناية الواجبة والاعتبارات الأخلاقية في التعاملات المالية.
علاوة على ذلك، تأتي هذه الدعوى القضائية في وقت يتزايد فيه الضغط الشعبي والسياسي لمحاسبة الأفراد عن أدوارهم المزعومة في تسهيل أو التستر على الاعتداء الجنسي. يشير التدقيق المتزايد من جانب المشرعين إلى وعي متزايد بالحاجة إلى ضمانات ورقابة أقوى لمنع وقوع حوادث مماثلة في المستقبل.




