Contact Us
Ektisadi.com
قضاء وقانون

الكنيست الإسرائيلي يقر عقوبة الإعدام لأسرى فلسطينيين وسط انتقادات حادة

31 مارس 2026 | 03:14 ص
أسرى فلسطينيون - سنيب

في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، وافق الكنيست الإسرائيلي، الاثنين، على مشروع قانون يسمح بفرض عقوبة الإعدام على أسرى فلسطينيين مدانين بتنفيذ هجمات قاتلة تصنفها المحاكم العسكرية الإسرائيلية على أنها "أعمال إرهابية" في الضفة الغربية المحتلة. وقد مرر القانون بأغلبية 62 صوتاً مقابل 48، مع امتناع عضو واحد عن التصويت، بدعم من وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير.

يأتي هذا القانون في ظل تصاعد التوتر والعنف في الضفة الغربية منذ هجوم 7 أكتوبر، ووسط انتقادات دولية متزايدة للسياسات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، فيما يرى مراقبون أن القانون الجديد قد يزيد من حدة التوتر ويقوض فرص السلام.

وبحسب وكالة فرانس برس الثلاثاء، أثار القانون انتقادات واسعة من قبل منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية والإسرائيلية والدولية، التي اعتبرته تمييزياً ويخالف المعايير الدولية لحقوق الإنسان. كما أعربت السلطة الفلسطينية عن إدانتها الشديدة للقانون، مؤكدة أن "إسرائيل لا سيادة لها على الأراضي الفلسطينية".

وفي هذا السياق، صرحت حركة حماس بأن القانون يعكس النهج الإسرائيلي القائم على "القتل والإرهاب". وقد أعلنت جمعية الحقوق المدنية في إسرائيل أنها قدمت التماساً إلى المحكمة العليا للمطالبة بإلغاء القانون، بحجة أنه ينشئ "مسارين متوازيين، وكلاهما مصمم للتطبيق على الفلسطينيين".

من جهة أخرى، دافع مؤيدو القانون عنه، معتبرين أنه ضروري لردع الهجمات الفلسطينية وحماية أمن الإسرائيليين. ويرى هؤلاء أن القانون لا يتعارض مع القانون الدولي، وأنه يتماشى مع حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

تجدر الإشارة إلى أن عقوبة الإعدام موجودة في القانون الإسرائيلي لعدد قليل من الجرائم، لكنها لم تنفذ إلا مرة واحدة في التاريخ الإسرائيلي، وذلك في حق النازي أدولف أيخمان عام 1962. ويبقى السؤال المطروح، بحسب فرانس برس، هو ما إذا كانت المحكمة العليا الإسرائيلية ستتدخل لإلغاء القانون الجديد، أم أنها ستسمح بتطبيقه، مما قد يثير المزيد من الجدل والانتقادات.

ويمثل إقرار هذا القانون تصعيداً خطيراً في السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، ويشير إلى تحول نحو اليمين المتطرف في المجتمع الإسرائيلي. كما أنه يطرح تساؤلات حول مستقبل عملية السلام، وإمكانية التوصل إلى حل عادل ودائم للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.