Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

الذهب يترنّح تحت ضغط الحرب... خسائر شهرية تاريخية في آذار

31 مارس 2026 | 02:40 ص
Gold's Safe Haven Status Tested Amidst Geopolitical Tensions and Interest Rate Concerns

يرى المحللون أن المستثمرين يبحثون عن بدائل أخرى، لكن البعض الآخر يعتقد أن الذهب سيستعيد مكانته مع تفاقم الأزمات.

الذهب يترنّح تحت ضغط الحرب... خسائر شهرية تاريخية في آذار

في مفارقة لافتة، يتحرك الذهب، الملاذ الآمن تقليديًا، بعكس التوقعات، متجهًا نحو أسوأ أداء شهري له منذ أكثر من 17 عامًا، رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. فبينما تشعل الحرب أسعار الطاقة وتغذي مخاوف التضخم، تتبدد رهانات خفض الفائدة الأميركية، لتضع المعدن الأصفر تحت ضغط غير مسبوق.

سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا طفيفًا، الثلاثاء، مدعومة بتراجع الدولار، إلا أن هذا الصعود لم يكن كافيًا لتعويض الخسائر الحادة التي تكبدها خلال الشهر.

وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% ليصل إلى 4544.19 دولارًا للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 01:14 بتوقيت غرينتش، فيما صعدت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم أبريل بنسبة 0.3% إلى 4573.20 دولارًا.

وجاء هذا الدعم من تراجع الدولار، الذي يجعل الذهب أقل كلفة للمستثمرين من حاملي العملات الأخرى، لكنه لم ينجح في تغيير الاتجاه العام للسوق.

خسائر قاسية… الأكبر منذ أزمة 2008

رغم الارتفاع المحدود، فقد الذهب نحو 14% من قيمته منذ بداية الشهر، متجهًا نحو أكبر تراجع شهري له منذ أكتوبر 2008، في ذروة الأزمة المالية العالمية.

ويعود هذا الانخفاض الحاد بشكل رئيسي إلى قوة الدولار، إلى جانب التحولات في توقعات السياسة النقدية الأميركية، التي قلبت موازين السوق في وقت قياسي.

ومع ذلك، لا تزال الأسعار مرتفعة بنحو 5% منذ بداية الربع الحالي، ما يعكس حالة التذبذب الحاد التي تسيطر على الأسواق.

الفائدة الأميركية… العامل الحاسم

أعاد المستثمرون تسعير توقعاتهم بشكل جذري، إذ استبعدت الأسواق تقريبًا أي خفض لأسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال هذا العام.

ويأتي ذلك في ظل القفزة الكبيرة في أسعار الطاقة، التي تهدد بإعادة إشعال التضخم على نطاق واسع، ما يقيّد قدرة البنك المركزي على التيسير النقدي.

وقبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، كانت التوقعات تشير إلى خفض الفائدة مرتين خلال 2026، إلا أن هذه الرهانات تلاشت بالكامل تقريبًا.

تزامن تراجع الذهب مع الارتفاع القياسي في أسعار النفط، التي سجلت أكبر مكاسب شهرية في تاريخها، مدفوعة بتفاقم الصراع في المنطقة ومخاوف الإمدادات.

وفي هذا السياق، قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول إن البنك المركزي يفضل التريث لتقييم تأثير الحرب مع إيران على الاقتصاد والتضخم، مشيرًا إلى أن صناع السياسات غالبًا ما يتجاوزون الصدمات المؤقتة مثل ارتفاع أسعار النفط.